نفحات عبقة من حياة الشهيد

بسم  الله  الرحمن  الرحيم  ((مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ  وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً  ))  صدق  الله  العلي  العظيم. ولد  الشهبد  في  مدينة  الطيب  والضيافة  مدينة  بلد عام 1947.  وأكمل  مراحل  الدراسة  فيها  وحصل  على  شهادة  الدبلوم  في  التعليم.  عمل  معلماً  في  ريف  المدينة  وكان  نموذجاً  للمربي  الناصح  في  اداء  عمله.  كان  شابا  وقورا  مثقفا  خلوقا  ومطيعا  لوالديه  ومحبا  لأهله  وأبناء  مدينته  ملتزما  دينيا  هاديا  الى  طريق  الرشاد  وكلمة  الفضيلة. أعتقل  أخويه  الشهيدين  صفاء  وعلاء  في  عام  1981  وأودعوا  السجون.  هنا  عرف  الشهيد  يوسف  حقيقة  البعث  وردائة  معدن  أزلامه  فأصبح  يستنكر  جرائم  النظام  في  اللقاءات  فاضحا  أياهم  في  السر  والعلن  مما  جعله  هدفا  لمرتزقة  البعث  في  مديتنا  حتى  سعوا  الى  تصفيته  بكل  الوسائل  الغادرة  فهجموا  على  بيته  في  ليلة  ليلاء  وأعتقلوه  من البيت  مع  عائلته   ورحلوا  الى  صحراء  الموت  الشيحات  في  السماوة.  علما  ان  عائلته  زوجته  وأطفاله  كل  من  حيدر  كان  عمره  اربع  سنوات  وعلي  ثلاثة  سنوات  والرضيعة  ((  هبه  )  وعمرها  عشرة  أيام  وبنتين  احداهما  سبع  سنوات  والثانية  عمرها  ثمان  سنوات.  وخلال  أيام  تم  أقتياد  الشهيد  يوسف  ضمن  المجموعة  الأولى  التي  تم  فيها  حكم  الأعدام  حيث  الحفر  المعدة  سلفا  لأشراف  أهالي  بلد  من  قبل  آل  العوجة  الأنذال  فلا  قبر  له  يزار  سوى  الوثائق.  فرحم  الله  الشهيد  وأعزه  الله  وأكرم  مثواه  لما  ترك  من  ذرية  صالحة  تدعوا  للصلاح  ولخير  العمل.  فجزاكم  رب  رحيم  خير  الجزاء  ولعن  الله  من  فرقك  عن  طفلتك  ((هبة  ) )  وعن  اولادك  وبناتك  وحرمك  من  حق  التمتع  بالحياة  وسقاه  الله  من  شجرة  الزقوم.

بسم  الله  الرحمن  الرحيم (( إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ (43) طَعَامُ الْأَثِيمِ (44) كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ (45) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاء الْجَحِيمِ ))   صدق  الله  العلي  العظيم

  

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق