رجال إيمان وعقيدة ، مسلمون مؤمنون ، وعلى نهج ما رُسم الينا من الله عز وجل نهج أهل البيت ألأطهار عليهم السلام سائرون ، شجعان لا يهاونون ، وللظلم رافضون ، لم يخشوا الجلادين وللحق منتصرين ، لم يأبهوا لضغط جلاوزة البعث. عانوا أشد التعذيب الجسدي بالرغم من كبر سنهم ولم يعترفوا ولو بكلمة عن المجاهدين الأبطال في بساتين بلد. كيف لا وهم خير من يجاورون، انهم يجاورون (السيد محمد بن علي الهادي عليهم السلام )الذي تعلموا منه ومن أجداده عليهم السلام الصبر والحكمة .وكان الشهيد العم يونس الرجل الطاعن في السن أحد هؤلاء الأبطال ، والذي كان عاملاً فنياً في معمل معجون بلد. حاول أتباع النظام الاستبدادي كسبه لصالح عملهم الأمني ، ولكنه أبى ورفض. وانما عمل العكس حيث اصبح مرشداً وموجهاً للرافضين لهذا النظام المجنون بحروبه النكراء والهوجاء. وعندما يأسوا منه البعثيين ، إعتقلوه في مديرية أمن بلد السيئة الصيت. عذبوه أشد التعذيب. حاولوا أنتزاع المعلومات ولكنهم يأسوا وخسئوا. وتم ارساله الى مديرية الأمن العامة. وغاب عنا الشهيد البطل عم يونس غاب جسده عن أعيننا وفاضت روحه الطاهرة الى بارئها لتقيم في جنة الخلد. فانا لله وانا اليه راجعون. فرحمك الله يا عم يونس ونعم ما عقبت ( ولد صالح يدعو لك ) بالغفران.