نفحات عبقة من حياة الشهيد

بسم الله الرحمن الرحيم عيناك نجمتان في السماء ، فأوقدي لي شمعتان في الفضاء ، من رحم تلك الأم الطاهرة العفيفة الودود ومن صدرها الذي يقطر حليبا نقيا مكوناته من غذاء حلال جمعه اب كادح لم يعرف للراحة طعما  تغذى ذلك الصبي الذي سماه ابوه يحيى بعد سنين من العقم،  وما ان بلغ سن السابعة حتى ادخله ابوه المدرسة حيث كانت علامات الذكاء والنبوغ بادية عليه،  فقد حقق اعلى الدرجات في جميع مراحله الدراسية. ويشهد على ذلك من تعلم على ايديهم من المعلمين والمدرسين. وقد اجتاز وبأمتياز المسيرة الأخلاقية والأجتماعية رغم قصر الأيام التي عاشها ، حيث لم نذكر كلمة سوء نطق بها وانما العكس. وقد تمثل دوره بأصلاح كل خلاف يحصل بين اقرانه وذلك من نتاج التزامه الديني وأقامته لشعائرالصلاة،  فكان المسجد له مدرسة. أكمل دراسة الهندسة وحصل على شهادة البكالوريوس بتفوق وبعد تخرجه سيق للخدمة العسكرية برتبة ملازم قسرا ، وما هي الا أشهر حتى تم تكليفه ومجموعة من الضباط لترسيم منطقة الحياد،  ومساومة نظام صدام لأعطائهم جزءا منها مقابل دعمهم له لموقفه العدائي لأيران،  وعند عودتهم لوحداتهم نفذ فيهم حكم الأعدام لطمس الخبر وكان عددهم سبعة عشر ضابطا ، وعند المجيء بجثمانه الطاهر الى قضاء بلد منعوا اهله من اقامة مراسيم الفاتحة ، وأخذوا مبالغ الطلقات النارية اثناء تشييعه الى ارض النجف. انطلق الشباب المؤمن في المدينة بتظاهرات صاخبة تندد بنظام البعث الفاشى،  وعندها تحركوا ثعبان النظام بقوة السلاح لقمع التظاهرة واعتقلوا العشرات من المتظاهرين.  لقد كان الشهيد رحمه الله صوتا هادرا يدعو الانسان للخلق القويم.  حشرك الله يا يحيى مع نبي الله يحيى بن زكريا الذي لم يكن له من قبل سميا.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق