نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشهيد ثابت رشيد أخو الشهيد إسماعيل. من تولد مدينة الثوار مدينة بلد عام 1947. تحت ظل النخيل وبين سواقي المياه وطرقات بساتين بلد الضيقة وريح البرتقال كان الشهيد ثابت يحمل الكتاب لمواصلة الدراسة. رحلة يومية بين المدرسة وهذه الأجواء ومساء يقضيه مع أصدقائه في  المقهى جلسة استرخاء  وحديث سمروهموم  وشجون وآمال. الشهيد الأستاذ ثابت عرفناه جميل الملتقى حسن الهندام.  حصل على شهادة الدبلوم في التعليم الابتدائي.  كان محط حب واحترام جميع الناس الذين كانوا يعرفونه. نجح الشهيد ثابت ليس فقط في تحصيله الدراسي وانما نجاحه  الاجتماعي.  كان له الأثر الأكبر فقد سجلت سيرته الشخصية دوراً  بارزاً بين أهله ومن سايره أو تلقى العلم على يديه. كان الشهيد يستهزأ من طبيعة تسيير شؤون البلاد والمدينة على أيدي البعثيين المرتزقة وخاصة الاعتقالات التي طالت أغلب زملاءه وأبناء عمومته. ونظراً لما يتمتع  به الشهيد ثابت من سجايا حسان أكاد له السفهاء وألقوا عليه القبض عام 1982 وأودع السجون الصدامية وغيب عنا الشهيد ثابت ولا دليل غير الوثائق التي تشير لاعدامه وبدون محكمة. رحل عنا الشهيد ثابت كما رحلت كواكب من قبله. لم يبقى سوى ذكره الخالد ومآثره. أحبه الله  فاصطفاه شهيداً. هنيئاً  لما أعد الرحمن لكم من نعيم.  وسحقاً لقاتليكم فمأواهم الجحيم. فالمجد والعز والخلود لك في دارالبقاء يا أستاذنا الجليل ثابت وثبت الله قدمك على الصراط المستقيم. ونعم ما عقبت ولد صالح يدعو لك.