نفحات عبقة من حياة الشهيد

في جنوب العراق المكبل بالاغلال ولد الشهيد أبو رغيف ، لترعاه نسمات الجنوب الدافئة، وليكون – فيما بعد – مبشرا بالخير، والنبل، والصلاح... ونشأ في اسرة ذات شرف ومجد، وترعرع في محيط مفعم بالقيم والشهامة والكرم. تعلق بحب العلم منذ نعومة اظفاره ، ونشأ نشأة علمية متميزة ، لكنه لم يرتدي زي علماء الدين، واكتفى بالزي الشعبي المتمثل بغطاء الراس والعقال. جاهر الشهيد في اكثر من موضع بمعارضته للظلم والفساد ، ولم تستطع السلطة البعثية الجائرة ان تعتقله مباشرة لما كان يتمتع به من مكانة اجتماعية وعلمية ، فاحتالت على اغتياله ، وهو في طريقه من منزله الى المسجد الذي كان يمارس فيه نشاطه الاسلامي، فقد أوعزت مديرية الامن الى احد عملائها لدهس السيد بسيارته ، ليفارق بعدها الحياة.
فلقد عجز المجرمون من ثنيه عن أهدافه بالترغيب مرة ومرة بالترهيب ، حيث اصطدموا بصخرة ايمانه العملاقة، فقرروا تصفيته …
كان (ابو رغيف) واحدا من اولئك البناة الذين حرصوا على ان تبقى هذه قلاع الايمان شامخة بوجه عواصف الكفر والردة....
ومنذ ان اصبح اماما في مسجد "معرفي" وهو ينفخ الروح في تلك الفئة المؤمنة التي التفت حوله، والتي علمها الشهيد: ان لا حرية دون رحيل الباغي، وان لا حياة دون ان ترفع راية التوحيد فوق ربى ارض الرافدين، وان السكوت على الضيم جبن تمليه النفس الامارة بالسوء......
وكان (أبو رغيف) يرقب زهراته اللاتي تعهدهن بالرعاية وهن يكبرن، ويضفين على نخيل البصرة بهاء وجمالا، ولينتشر عطرهن في مزرعة الوطن الكبيرة، ولكن قلب (ابو رغيف) اختلج حرقة على العديد من الزهور النضرة التي اقطفتها يد طفل عابث اسمه صدام، خان الضمير وخان الامة، وحارب الله.....
لقد عاش السيد طاهر للاسلام ، ونذر حياته من اجل اعلاء كلمة الله ، ونشر الوعي الاسلامي في اجواء المجتمع الذي حاول البعث الكافر ان يحرفه عن شرع الله ، ولقد استجاب الله له نذره، (فمنهم من قضى نحبه)، ومضى الى جنان الخلد مع النبي وآله.

 

أما أهم مؤلفات الشهيد أبو رغيف فهي : ادب الدعاء في الاسلام
1.رسائل المعرفة
2.شرح قانون الاحوال الشخصية
3.التوبة والعفو الالهي

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق