هبت عاصفة البعث الهوجاء محملة بذرات رمل أعمت العيون وأصمت الآذان حرقت الأخضر واليابس وحولت حياة العراقيين الى جحيم. وأمتد شرارها الى دول الجوار ايران والكويت وأنشغلت هيئة الأمم بمغازلة النظام العفلقي الصدامي وتحسين صورته لقاء دولارات معدودات من أموال الشعب العراقي المسكين. سنين طوال والنظام يزداد شراسه وعنجهيه وأنتهاك لحقوق الأنسان. وما تعرضت له مدينة بــلــد من ظلم وأستهتار بالقيم يندى لها جبين الأنسانيه ان كان هناك حقا من يدافعون عن الأنسانية في زمن غاب فيه دعاة حقوق الأنسان الا ما رحم ربي. هنا يسجل حكم البعث عدالته في الظلم والقهر والسجون والأعدامات. وما كان الفتى الشهيد طه الذي لم يبلغ سوى ستة عشر ربيعا من العمر الا واحدا من ضحايا النظام. كان طفلا مدللا ومحبوبا لأمه وأبيه وعندما أعتقله جلاوزة أمن النظام المقبو قالوا بالحرف الواحد ( أعتقلناه لنكسر به قلب أبيه ) هذه نكائد زمر الجريمه من أنصار شبلي العيسمي وعفلق وبدر الدين مدثر ومن لف لفهم من دعاة القوميه أعداء الدين والأنسانيه. أعتقلوا الحاج طه وهو يلعب كرة القدم من أمام دار أبيه صبيحة 14 / تموز / 1982 وبعدها أعتقلوا جميع أفراد عائلته تاركين ملابسهم وأقتيدوا الى دائرة أمن بــلــد ثم مقر الجيش الشعبي ثم النفي الى صحراء الموت الشيحات في السماوه. وبعد سبي دام أيام نحو رحلة الموت الفتى الحاج طه ذلك الفتى الوسيم الوديع ملامح البراءه مرسومة على جبينه بأي ذنب يقتل وبأي فكر حارب البعثيين وأي تظاهره قادها . لم يكن هم أجهزة النظام الا القتل .
بسم الله الرحمن الرحيم ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الِّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ)) صدق الله العلي العظيم
وها هم اليوم يواصلون الجريمه قتل وخطف وسرقات أموال محاولين اجهاض العمليه السياسيه ولكنهم خائبون وسف لن يحصدوا سوى هواء في شبك. أعدموا المجرمون ألأنذال الفتى الحاج طه مع أبناء عمومته وأودعوه المقابر الجماعيه يا لفعلة الطلقاء أولاد الطلقاء قتلوا الأحرار منا قاتلهم الله وزادهم خزيا في الدنيا وعذاب في الآخرة. ولشهدائنا الأبرار جنات الخلد فسلام عليك يا طه يامشعل الهدى وسبل الحياة وبوركت الأرض التي أروت بدمك الزكي.