نفحات عبقة من حياة الشهيد

 نشأ الشهيد وترعرع في قرية صغيرة كانت لها ميزةٍ خاصة ذات طابع ديني وأخلاقي مما ساعد على نشوءه نشأةً إسلامية دينية مواكبة لآل البيت (ع) مما جعله سبباً لكسب كثير من أقرانه وأصدقاءه في السير على نهج آل البيت (ع) وعلمهم كثير من الأُمور العبادية وخاصة الأحكام الشرعية وكان من الشباب المحبوبين في القرية .

 وبعد إنتقاله إلى أبو الخصيب بسبب الحرب العراقية الإيرانية كان نهجه ضد الطاغية صدام ويقول إن هذا الطاغي يريد هدم الإسلام وأنه عبد مأمور من القوى الإستعمارية ( الصهيونية ) وانتمى إلى حزب الدعوة الإسلامية وهو في سن صغيرة وكان إربتاطه بقائده المجاهد ( أبو زيد البصري ) في الجناح العسكري لحزب الدعوة وكان له إرتباط مع إبن عم أبو زيد البصري وإنتمى معه كثير من أصدقاءه إلى الحزب .

 ولم ينتمي إلى حزب البعث الإرهابي رغم كثرة المضايقات وكان إذا أُعتقل أحد من إصدقاءه كان يردد هذه الآية القرآنية (( فمنهم من قضى نحبه ومنهم من يتنظر وما بدلوا تبديلا ))رغم كل هذا لم يتغير وسعى صامداً مجاهداً ضد هذه زمرة البعث القذرة وكان يقول بأن حزب البعث كفر وإلحاد مكرراً فتوى السيد الشهيد( قدس ) وكان كل آماله أن يرى نور الإسلام والحرية في العراق ولكن يد الغدر والجريمة طالت هذا البطل .

 وتم إعتقاله في يوم الثلاثاء المصادف 21/11/1981م من قبل أمن البصرة وبعد تعذيبٍ له ولعائلته بقي عدة أسابيع ثم نقل بعدها إلى الأمن العامة ثم أُعدم شنقاً ولم تسلم جثته إلى أهله ودفن في المقابر الجماعية ( مقبرة محمد سكران) أُعدم في ربيع حياته شاب لم يتجاوز العشرين عاماً من عمره الشريف وهو في الصف السادس العلمي .

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق