في ركب العلم والفضيلة ساروا أبناءنا لخلق وحسن العبادة مشرب صاف من نبع زلال أرتوُ حليب أمهات حرائر. كانوا شبابا يحملون صفات الرجال العقلاء. جرثومة البعث انتشرت في كل مكان ولكن شبابنا تحصنوا منها ولم يسجلوا في حاضرات حياتهم اساءة الأنتماء لحزب الأفكار الهدامة حزب الدمار والخراب حزب الجهلة حزب البعث الكافر. ولكن أنا للبعثيين ان يصبروا ، لقد نفذ صبرهم لسوء اخلاقهم فأكادوا لشبابنا من المثقفين وطلبة العلم ومرتادي المساجد. أعتقلوهم بجريرة الأخلاق والدين والعلم والتطلع نحو مستقبل خال من النظام ومن منتسبي الأمن. فكلفوا غربانهم وأستعر سعيرهم وأكادوا كيدهم فألقوا القبض في ليلة ليلاء على عائلة من أب وخمسة أخوة ونساء وأطفال، فأودعوهم معتقل صحراء الخوف والموت صحراء السماوة الشيحات حيث الجوع والعراء في عز الشتاء ولم يكن الشهيد البطل سمير ابن الشهيد عبد الواحد وأخو الشهداء فيصل ونبيل وأياد وناجح الا أحد الكواكب اللامعة التي أطفأ نورها جلاوزة وأوباش صدام وجلاوزته بحق هذا الفتى الوسيم الذي لو قدر لكان ذخرا لنا في بناء الوطن علما ومنطقا وأخلاقا وثقافة صفات عرفناها به منذ نعومة أظافره. في مقابر جماعية ألقي جسده الطاهر يناشد بارئه يوم الحساب وروحه الزكية تطالب الرب الخلاص من ظلم البعث الذي نشر الفساد في أرض العراق فوالله ما من دم يراق الا بفعل هؤلاء الفساق. لقد لقي الشهيد سمير التعذيب الجسدي على يد جلادي البعث كما لاقى أبوه وأخوانه من قبل. نعم حرموا من الحياة الدنيويه ولكنهم ينعمون بسعادة الآخرة وهم لنا الشمعة المضيئة التي بها نستنير من أجل عراق سعيد بشعبه. فسلام عليك أيها الشهيد سمير يامنار الهدى ورافض الباطل أعدموك لأنك انسان تحب الحسين عليه السلام فسلام على روحك الطاهرة وجمعك مع أبيك الشهيد وأخوتك الشهداء في جنات الفردوس وحشرك مع محبي الحسين عليه السلام .