هي الأخلاق تنبت كالنبات أذا سقيت بماء المكرمات. جيل أصبحت بهم مدينتنا تزهو. هم كالآلىء في كبد السماء ، سحابات الغيوم لم تخفي إشعاعهم. تلقى الشهيد سالم علوم الدين من أبيه الذي صب كل جهده من أجل أن يجعله قدوة لشباب مديتنا. وإبن أم طيبة بشوشة سعيدة لم تعرف الغيبة يوماً ، محبة للجميع والجميع يكنوا لها الأحترام. وسط هذه العائلة نشأ الشهيد سالم. أخذ رجال الأمن الفاسقين يتابعون خطواته وهمساته وحركاته ومراقبة ذهابه وأيابه الى المدرسة. وفي نهاية عام 1981 وأثناء زيارته لمرقد الامام أمير المؤمنين عليه السلام زار مقبرة وادي السلام لقراءة سورة الفاتحة على روح الشهيد يحيى زكريا الذي اعدم من قبل النظام الفاشي. وعندما أوقد الشموع فوق ضريح الشهيد يحيى ألقي عليه القبض من قبل مفرزة أمن بلد المنحطة التي كانت تتبع خطواته وآثاره وبقيادة المجرم المقبور جاسم علاهن. وغيب من ذلك التاريخ ولم نعرف أين دفن ولم نستلم جثته الطاهرة. غيب جسده الشريف في أرض الله. هذه هي الأنسانية التي حكم بها البعث حيث منح جلادوه صلاحية القتل وبدون محاكمة والدفن بدون قبور وصدام اللعين اليوم ينال حقوقه في المحكمة بكل حرية. ولكنه ذليل وراء القضبان فسعدتم أيها الشهداء وحشركم الباري عز وجل مع شهداء الحسين عليه السلام.