نفحات عبقة من حياة الشهيد

هو الشهيد سالم ابن الشهيد الحاج جاسم وأخو الشهيدين فيصل ورشيد. ولد الشهيد في كنف عائلة ميسورة الحال حيث تحسنت أحوالهم المعاشية بعد تخرج أخوته وممارستهم مهنة التعليم. كان الشهيد سالم فرحاً سعيداً مزهواً للنكتة البريئة ولا زال أصدقائه يتذكرون مواقفه وما صدر منه ولم تكن تلك الصفات لتقلل من شخصيته وانما كان الجميع يتمنون الحديث معه. وقد وظف الشهيد تلك الصفات ليكون مرشداً وموجهاً لهم. وفي فترة الحكم الصدامي يوجههم بالابتعاد عن هؤلاء الناقصين الخاسرين الدنيا والآخرة وعدم  الانتماء الى الحزب الفاشي . عمل الشهيد سالم في ورشة حدادة ، وكان طالبا في الاعدادية ، وكان يحب اللقاء بجماعته الطيبين في المحل ،  فكنا نجتمع  في محل عمله وتدور الأحاديث حول ما جرى وما يجري على العراقيين من البعثيين والنظام العفلقي. نصبوا البعثيين الأوغاد كمائنهم وأصبح الشهيد سالم تحت مراقبتهم. لم يبالي بذلك وعقد القران وجهز مستلزمات الزواج وأصبح مؤهلاً لكي يكمل نصف دينه. أصبحت غرفة الزواج مركز استقطاب أحبائه وأصدقائه فرحين بصديقهم العزيز الشهيد سالم ولكن رجال الأمن الأوغاد ألقوا عليه القبض وأودعوه في زنازين  أمن بـــلــد. علقوه في المروحية ضربوه بالسياط مكبل اليدين علماً ان (اللكلبجة)تربط بقنينة غاز. أرادوا منه القليل من المعلومات ولكن لم يحصلوا من الشهيد البطل سالم ما أرادوا. أرسل الى مديرية الأمن العامة السيئة الصيت بمنتسبيها  وبعدها لم يعرف عنه شيئا الا بعد سقوط الصنم. أعدم الشهيد سالم ودفن في المقابر الجماعية. فتبا لكم أيها البعثيين الأوغاد هل نسيتم او تناسيتم الحاكم العادل ؟  فرحمك الله أيها الشهيد سالم وأسكنك فسيح جناته.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق