الشهيد ساجد من مواليد بلد. ابن الشهيد الحاج كاظم البندر وأخو الشهداء حسن ومحمد ومثنى وأسماعيل جميعهم أعدموا في ظل حكم البعث الكافر في العراق. ولد الشهيد ساجد في ظل عائلة كريمة مثقفة متدينة وميسورة الحال معطاءه للمحتاجين وناصحة للضالين ومن أم عرفت بالخلق الحسن والتواضع الجم فهي الأم الودود الولود التي غنت لولدها وهو في المهد مواويل أهل البيت عليهم السلام وحفظته أسمائهم وهو لا يزال طفل يناغي. من هذه الأجواء العبقة أكتسب الشهيد صفات النبل والخلق الرفيع والأيمان مبدأ الأسلام فكرا وعقيدة حتى أصبح محراب مسجد بـلـــــد الكبير مكان المناجات الآلهية والخلاص الروحي من شوائب الدنيا. فكرس جل فترة شبابه بالعمل الميداني داخل صفوف الدعوة الأسلامية حيث كان من أوائل الدعاة لهذا التنظيم المجاهد. أكمل دراسة معهد الصحة وعين موظفا في مستشفى بـلـد ولما كان الشهيد من العناصر المناهضة للبعث ولقربه من أعين النظام وجرئته في التصدي والحوار وزيارته المتكررة للنجف الأشرف تم اعتقاله مرات عديدة من قبل أمن بلد. ولصموده ولعدم أدلائه بالأعترافات يطلق سراحه تحت المراقبة المشددة وفي عام 1982 جرى اعتقاله من دائرته في مستشفى بلد وبدون أمر قضائي من قبل أجهزة الأمن الصدامية وغيب الشهيد عنا وعرفنا من الوثائق انه سيق الى جبهات القتال لتفجير الألغام على الحدود العراقية الأيرانية وقد تم تبليغ أحد اقربائه لأستلام راتبه التقاعدي ولم يبلغ أهله لأنه جميعا في صحراء الموت الشيحات ولم يتم استلام اي راتب ولا أستلام جثة ودفن في مقابر جماعية. رحل الشهيد عنا وكان مثالا للشباب المؤمن بفكره والمدافع عن عقيدته. نسأل الله ان يرضى عنه ويجزل له عطاء الآخرة الذي وعده للشهداء الخالدين وأن يجمعه مع الشهيد أبيه وأخوته الشهداء مع سيد الشهداء الحسين عليه السلام.