نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشهيد صفاء الحاج أحمد أخو الشهداء عبود وعبد الأمير وسعدون وياسين. من مواليد مدينة الكرم والضيافة مدينة بلد ومن أقمارها المضيئة التي حاول النظام الفاشي الذي جثى على صدور العراقيين ان يمحو ذكرهم ولا يعلمون ان الله مخلدهم.  ها  نحن اليوم نؤدي الأمانة لنوثق للأجيال السير الشخصية لهؤلاء الشهداء. نحن نتساءل كم يموتوا يومياً وأهلهم ينسوهم؟ ؟  ؟ حتى أهلينا كذلك يموتون وننساهم !!! أما شهدائنا فبالرغم من طول سنين الفراق الا أنهم خالدون. وتلك هداية الرحمن ورسالته لأن الشهادة في سبيل الدين والوطن حق. كان الشهيد مناضلاً صلباً لا يلين لحظة ولم يساوم. كان يحمل السلاح ليلاً ليحمي أبناء منطقته من رجال الغدر والخيانة رجال البعث الكافرين. كان طالباً مجتهداً وقوراً. رفض الانتماء لحزب البعث الفاشي. عشرته مع اصحابه كانت لغرض التوجيه وتقويم سير الأشخاص وعدم اللأنحراف والانجرار وراء هؤلاء العفالقة. لم يرق للبعثيين شباب بهذه الأخلاق  .والميزات الحسنة. ألقوا عليه القبض مع عائلته وزجوه في المعتقلات. وبعد ذلك رحل الى صحراء الموت صحراء الجوع والعطش صحراء الشيحات. لقد كان الشهيد البطل صفاء يقوم ببناء التنانير من البراميل للعوائل المعتقلة التي ليس لها معين. وعمل الحواجز بين البيوت بالتنكات. وهو يلعن صدام ويلعن صبحة ليل نهار بكرة وعشياً ويقول لنا ان افعال صدام ما هي الا أفعال ابن زنا .أعدموه الفجار دفنوه في مقابر جماعية. عظامه أوتاد في الأرض وهي رسالة لنا نحن الأحياء بأن نكون  كالحسين عليه السلام رافضين للظلم داعين الى الأصلاح سائرين من أجل بناء ما هدموه البعثيين. هنيئا لك يا شهيدنا الغالي صفاء يا مصباح الهدى تستحق الجنة وجوار محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق