أمهات أنجبوا وآباء للقمة العيش -- مساجد كُبرت -- ورؤوس بآيات الذكر الحكيم مُلئت -- وساحات لهواً لشباب مُلئت -- ولدانٌ يروحون ويجيئون يملئون الفضاء بهجه وسرور - -- والبعثيون يتدربون لقتل الحياة وقطف ورودها وتلويث أجوائها. لقد كان الشهيد صفاء وردة ياسمين في حدائق بلد -- عطرٌ فواح وفكر ثاقب -- وحب لكل ما هو جميل. ولد الشهيد صفاء عام 1954 في مدينتي الحبيبة بلد ، وسط عائله كريماً معطاء فهو إبن الشيخ الشهيد الحاج ساكن رجل المروؤه والأنصاف وهو من عائلة قدمت العديد من الشهداء قرابين لهذا الوطن الغالي ، فمنهم من أعدم ومنهم من قضى جل عمره في زنازين النظام المقبور والنساء والأطفال في معتقل صحراء السماوه ( الشيحات ). عائلة سُلبت أموالها وبيعت بثمن بخس من قبل أزلام البعث الناقصين الغيره والشرف بعث الفساد بعث الفسق والفجور والقتل. صفاء ذلك الشاب الصافي السريره -- النقي الطباع -- ذو الوجه الصبوح -- المقدم للعون للمحتاجين -- من أصدقائه الطلاب بوجه خاص -- لم ينتمي للبعث وإنما أصبح نداً لهم مستهزئاً ومستنكرا لم كانو يفعلون ( حيث أعتقل أغلب أصدقائه وهم بعمر الورود ). سعى الشهيد صفاء في مقتبل عمره للاهتمام بحياته فكان طالباً خلوقاً مجداً ذو هندام وخصال حميده -- مُحباً للعلم والعلم كان خير عون لأبيه في إدارة أعماله التجاريه والتي كانت مركزاً للصدقات ومساعدة المحتاجين من أبناء المدينه. وفي 14 / 7 / 1983 أثناء الهجمية البعثيه الهوجاء على مدينة بلد أعتقل صفاء مع جميع أفراد عائلته من امه وأبيه وأخوته وزوجته وبنيه وأخواته وحجزوا في صحراء العقارب والأفاعي والذئاب والرمال صحراء الموت الشيحات في السماوة ( قرية المقبور اللعين صدام العصرية ). وما هي إلا أشهر معدودات حتى تم إقتياده من قبل العناصر الأمنيه الصداميه القذره وضمن الوجبه الثانيه وتم تنفيذ حكم الأعدام به ومن معه ودفنوا في مقابر جماعيه مجهولة الموقع. ألا لعنة الله عليكم أيها القتله البعثيون أيها الحارمون الأحرار من حق الحياة. اعلموا والله يا شهداءنا وأنت ياصفاء وأنا أُناشد روحك أننا على دربكم الذي أستشهدتم من أجله باقون وأننا ثأر لكم سنبني في وطن يُعز أهله أيها السائرون في درب الحسين عليه السلام الرافضين للظلم سوف لن تذهب دمائكم هدراً سنسقي بكل قطرة دم وردة. أيها الشموع التي إحترقت لتنير لنا الدرب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، فسُعداً ورغداً لك ياصفاء يا شهيدنا الغالي وأنت تقطف ثماراً من أشجار الجنة ونعم ما أنجبت من ولد صالح يدعو لك وذكر خالد رضي عنه الرحمن.