نفحات عبقة من حياة الشهيد

االشهيد رشيد ابن الشهيد جاسم وأخو الشهيدين فيصل وسالم. ورث الشهامة والإباء عن أبيه. شب وترعرع وهو محب للعلم والفضيلة. لم يلوث سيرة حياته بمهاوي العبودية والخضوع. كان عزيز النفس ، متكلماً ببلاغة  ، وناطقاً للحكمة ، محبوب ومهيوب من قبل من يقيم علاقة معه ،  مؤدياً لما يطلبه الرحمن ،  مواليا لآل البيت عليهم السلام. أكمل دراسة البكالوريوس قسم اللغة العربية وأصبح مديراً لإعدادية بلد للبنين. حاول البعثيون استدراجه ليكون عميلاً لهم ولكنه  رفض. طلبوا منه أن يكون حلقة وصل بينهم وبين المجاهدين من أهالي بلد الطيبين ولم ينالوا منه شيئاً. ولكن الشهيد فيصل بدأ يتفقد المجاهدين ويخبرهم بأسماء الجواسيس الموكلين من قبل أمن بلد. وذلك لمنصبه الوظيفي والاجتماعي في قضاء بلد. راقبوه البعثيين البصاصين،  كيف يدخل الى المدرسة وكيف يخرج منها. بدأوا يحسبون حتى أنفاسه ولقائاته  وأين يذهب ووو ،،،، علم الشهيد البطل رشيد بذلك وزاده إصراراً على التحدي للبعث الفاشي. وكان مثالا للتضحية وفي الليلة الظلماء على أهالي بلد الشرفاء ، أعتقلت عائلته وهو معهم. أخذوا الى صحراء السماوة في منطقة الشيحات ،  وبعد التعذيب والفراق والحرمان من الماء والطعام والدواء ، وأيام وأيام تمر كأنها قرون وإذا بأزلام الأمن في بلد قد جاءوا ،أخذوه مع مجموعة من أهالي بلد الى أين !  الى (البصية). وشاهد عيان من أهل الصحراء يقول لنا لقد حفروا شقا هاهنا ودفنوهم أحياء. فإنا لله وإنا اليه راجعون ، تصور الأوباش البعثيين وبعض من جهاز الأمن في بلد إنكم انتهيتم بإنتهاء اجسادكم، خسئوا والله أنتم الأحياء باقون خالدون وخلدكم الرحمن بقوله (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون) لقد دافعت ايها الشهيد عن اولاد مدينتك واولاد عمك ونعم ما عقبت ويدعون لك بالجنة ليل نهار.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق