|

نفحات
عبقة من حياة الشهيدة
اذا اردناالحديث
عنها فلا تكفي هذه السطور من رواية بطولاتها وتحملها الامريين مما حدث
، وفى يقيني انها لم تستشهد بالفعل المباشر اى بالقتل المتعارف عليه ،
بل اول ما اصيبت به هو استنشاق الغازات الكيمياويه التى حارب بها
النظام المقبور صمود الثوار المنتفضين في كربلاء المقدسه واصابتها
بالسرطان اثر ذلك، من قبل ان تعرف مصير ابنائها الاربع الذين
خرجوا وساهموا بشكل فعال في اشعال الشراره الاولى للانتفاضه يوم
الثلاثاء المصادف 5\\3\\1991 وبعد هذا التأريخ لم تحضى المغفور لها
برؤية ابنائها ابدا ، ولم تعرف اى شىء عنهم مما جعلها وابنتها ان تبحث
فى تلال من الجثث الطاهره التي خلفها الجيش ورائه بعد سحقه اخرمع اقل
الانتفاضه دون ان تعثر على اثر لأى من اولادها بأستثناء عبدالمجيد الذى
عاد لها حيا دون ان يعرف مصير اخوته الثلاثه عبدالوهاب عبدالحميد
وحيدرعبدالحميد ومهندعبدالحميد وظل مصيرهم مجهولا الى ان عرفوا ان حيدر
كان مصابا فى كتفه الايسر وذلك ادى الى اعتقاله واحتجازه فى معتقل
الرضوانيه سىء الصيت واستمر المرض السرطانى يتشعب فى جسمها الى ان شمل
حيدر العفو وخرج من المعتقل وبدأت بذلك مرحلة اخرى من العذاب والمطارده
من جديد ، بعد ظهور حقائق جديده لدى الاجهزه الامنيه بخصوص حيدر فحاولت
المرحومه تهريبه للسعوديه لكن المحاوله باءت بالفشل ، واخيرا نجحوا فى
الهروب من العراق الى ليبيا ردحا من الزمن واجريت لها عدت عمليات ومن
ضمنها استئصال الثدى لتأخير وفاتها فقط وعندما احست بدنو الاجل عرفت ان
اولادها عبدالوهاب ومهند قداعدموا وظهرذلك بعد سقوط النظام وعندها
فارقت روحها الطاهره دنياها الفانيه .. رحم الله شهيدتنا المجاهدة
وأسكنها الله فسيح جناته مع أولادها الشهداء. |