الشهيد الشاب رافد من مواليد مدينة بلد عام 1968 من عائلة فقيرة الحال غنية النفس. تربى الشهيد رافد وسط عائلة متواضعة مُقيمة لشعائر الله وموالية لآل البيت عليهم السلام. تعلق هذا الفتى الوديع بخير الأصدقاء وتجسدت علاقته الاجتماعية بالمحبة والتسامح وإتخذ من مسجد بلد الكبير مقاماً له يقيم فيه الصلاة ويصوم رمضان بالرغم من صغر سنه تطلع عن كثب على منهاج حزب الدعوة الإسلامية وعقد اللقاءات السرية العفويه يتباحثون فيها حول مسير العراق وهو تحت حكم صعاليك العوجة الرعاع وكان الشهيد رافد وأقرانه من الرافضين للانتماء للحزب العفلقي الكافر. حاولت الأجهزة الأمنية إستمالته للعمل لصالحهم ولكنه رفض وبإصرار وقام بإبلاغ أصدقائه بما طلب منه. ولما علم مرتزقة النظام ووكلائهم بإصراره بعدم العمل معهم تم إعتقاله في صيف عام 1982 وأقتيد من وسط شارع مدينة بلد الى مديرية أمن بلد وتولى تعذيبه مفوض الأمن المجرم ( منذر خليل الجبوري ). ولما لم ينل شيء من الشهيد رافد ولأيام عدة أرسل الى مديرية أمن تكريت حيث المنتسبين بها من الفسقة وبعد التحقيق والتعذيب أحيل الشهيد رافد الى مديرية الأمن العامة حيث تم إعدامه وبمحكمة صورية غير عادلة من قبل المجرم المقبور عواد البندر الذي دفن مع سيده اللعين صدام في رمال تكريت وأشارت الوثائق أنه دفن في مقابر جماعية وفي عام 1984 تم إبلاغ أهله شفوياً بإن ولدهم رافد قد أعدم وبعدها وضعت عائلة الشهيد تحت المراقبة المشدده وتعرضت الى الاستدعاءات الأمنية المتكررة والمخيفة. لقد كنا ولا زال رحيل هذا الشاب الشهيد البطل رافد غصة وألماً في صدر أمه ومحبيه وأصدقائه لما كان يحمله من ميزات الوداعة والبساطة. رحمك الله ياشهيدنا الغالي وأنت تلقى جدك الحُسين عليه السلام مظلوماً كما ظلم الأحرار.