لا يخفى عل أحد ما عانته المرأة العراقية والبلداوية بشكل خاص من ظلم حقيقي خلال فترة الحكم الدكتاتوري للمقبور اللعين صدام من سجن وتعذيب نفسي وجسدي والاعدامات الكثيرة والموت بالغربة التي نالت المرأه ذاتها أو أعدم زوجها أو أبيها أو ابنها أو أخيها. لقد أشعل المقبور اللعين الفتنة الداخلية والحروب الخارجية وجعل من أبناء العراق وقوداً لتلك الحروب الرعناء والخاسرة فالأم تلد وتربي والمقبور وزبانيته يقطعون الأجساد مرة بالمثرمة وأخرى بطلق ناري في الرأس وثالثه مقابر جماعية وأخرى الموت جوعاً في الصحارى والمعتقلات. الحاجة نوريه زوجة الشهيد أنور مجيد ى الحمزاوي أم الشهداء وخالة الشهداء المولودة في مدينة بلد عام 1930 ما هي إلا واحدة من حرائر العراق المؤمنات المناضلات العابدات اللاتي وقفن بكل شجاعة بوجه البعثيين الأوغاد سيئي الفكر والعقيدة ، لقد عرفت الشهيدة نورية أن الظلم والطغيان يجب التصدي له بكل الوسائل حيث كانت خير عون لمن قارعوا النظام المقبور لأبناء ومجاهدي أهالي بلد فمدتهم بالغذاء والمعلومة. تم اعتقالها مع جميع أفراد عائلتها وترحيلها الى صحراء الموت ( الشيحات ) في محافظة السماوة ولم يمضي سوى شهر واحد حيث وافاها الأجل لاصابتها بداء السكر وعدم توفر العلاج اضافة الى الظروف الصحراوية القاسية ونقصان الغذاء ورداءة المعاملة من الفاسقين البعثيين. توفيت الشهيده نورية وبقيت جثتها الطاهرة لثلاث ليالي أمام أنظار المعتقلين والمعتقلات من النساء والأطفال. قامت وبعد ذلك قامت مديرية بلدية البصية بدفنها ، وأدعت الأجهزة الأمنية أن جثمانها الطاهر سلم لأهلها في بلد ولكنه أنه الكذب حيث لم يستلم أحد جثمانها الشريف. رحلت عنا الشهيدة مُعذبه في دنياها سعيدة في آخرتها جزاءاً وعطاءاً بما صبرت. فنامي في قبرك ياعمتاه قريرة العين وإفرحي فالمقبور صدام لاقى ربه بوجه أسود تنتظره حجارة جهنم ، وأنت أيها الشهيده تركت رجالاً يبنون الوطن ، الشهادة لكم نصر والجنة لكم الجزاء وجهنم لقاتليكم هي الميعاد - الى يوم الميعاد.