نفحات عبقة من حياة الشهيد

بسم  الله  الرحمن  الرحيم  ((  مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ )) صدق  الله  العلي  العظيم

هو  الشهيد  مُثنى  إبن  الشهيد  الشيخ  مطشر  الحمزاوي  المولود  في  مدينة  بلد عام  1963   و التي  جاورت  سبع  الدجيل  الامام  السيد  محمد  بن  علي  الهادي  وعم  الامام  المنتظر  عجل  الله  فرجه  الشريف. ذلك  الملاك  الذي  يسير  الخطوات  هويناً  بين  أزقة  بلد  القديمه  ، المليء  الوجه  صباحه  وبشاشه  --  المحبوب  من  قبل  أهله  وأقرانه  لما  يحمله  من  فطنة  وذكاء  --  كان  موضع  إحترام  من  قبل  أقرانه  معهم  يدرس  ومعهم  يلهو  ببراءة  --  يعيش  الأمل  وتملأ  حياته  السعادة  مُدللاً  أنيق  الملبس  --  عذب  الكلام  --  براءة  ونية  صادقه  --  تغذت  أفكاره  بحب  آل  البيت  عليهم  السلام  وسمع  المناداة  في  الأذان  قول  (  حي  على  خير  العمل  )  ،  يحمل  كتبه  متوجهاً  الى  المدرسة  أملاً  في  مستقبل  مشرق  زاهر  ولكن  وآه  --  آه  من  لكن  هجمت  وحوش  البعث  الكاسرة  وقضمت  بأنيابها  الصفر  كل  الأوراق  المزهره  --  وألقت  القبض  على  الشهيد  مُثنى  في  عمره  التاسع  عشر  والتهمة  أنه  من  أقارب  حزب  الدعوة  الأسلاميه  وكان  ذلك  في  صيف  عام  1982  حيث  النفي  الى  صحراء  الموت  (  الشيحات  )  في  السماوه  بعد  تعذيب  في  المعتقلات  والزنازين  الصداميه  ومن  هناك  من  هذه  الصحراء  الخبيثة  يقتادون  مجاميع  من  أمهاتهم  حيث  القبور  الجاهزة  لا  محاكم  ولا  تحقيق  وإنما  القتل  الطائفي  على  الهوية. شُلت  أيديكم   على  ما  فعلتم  من  مجازر  ومنكرات  --   بأي  ذنب  قتلتم  مُثنى  يامن  لا  زلتم  تقتلون  الأبرياء  وبأحدث  الوسائل  خطف  --  تفخيخ  --  عبوات  ناسفة  --  نعم  هذا  مبدأ  العفالقة  الأوغاد  ولكن  الله  لهم  بالمرصاد  وسيأتي  اليوم  الذي  يعيش  فيه  العراقيين  أحرار  وسيأتي  يوم  القصاص  من  الجاني  وإن  طالت  الأيام. رحم  الله  الشاب  الشهيد  مُثنى  وأدخله  فسيح  جناته  وجعل  قبره  الغائب  روضة  من  رياض  الجنة  وجعل  قبور  قاتليه  حفرة  من  حفر  النار.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق