من بيت الدين والثقافة بيت الفضيلة والمحاسن بيت المولاة والأخلاق الفاضلة وجد الوجود الشهيد الشاب البطل مصطفى ابن المربي الجليل المرحوم سعيد الملا محسن الكيم فنعم الأبن ونعم الأب ونعم الجد الذي لم يبل جسده الطاهر ولا يمس كفنه دود الأرض لما قدمه من خدمات لأهالي بـلـد حيث كان المرحوم الملا محسن يجبر الكسور بدون مقابل أضافة الى تمسكه بدينه فقد رحل مؤمنا بالله وكتابه ورسله وآل البيت الأطهار. من هذا الوسط االايماني االانساني برز الشهيد مصطفى. دخل المدرسة وكان نعم الصديق المؤدب الخلوق المبتسم دائماً بين أقرانه الذين كنو له الود والاحترام. لم ينتمي للبعث الفاشي ولا لأجهزته التخريبية الطلابية وأنما عمل مناضلاً لأفكار حزب الدعوة الأسلامية. وملازماً للشهيد الأول في بلد الشهيد قيس عبد علي الحمزاوي البلداوي. لم يتمكنوا البعثيون الأوغاد منه داخل بـلـد فسيروا أجهزتهم اللعينة لمتابعته في مدينة الكاظمية المقدسة حيث كان يقيم في أحد البيوت أجيراً في أحد الغرف مع الشهيد قيس الحمزاوي والشهيد توفيق محمد مهدي العبيدي البلداوي. وفي أحد ليالي الشتاء والجو البارد من عام 1980 طوق الدار من قبل مخابرات صدام المجرمين. علما أنه كان هناك في الدار جواسيس من ريف قضاء بـلـد ومن أهالي بلد الخبثاء وألقوا عليه القبض مع جماعته وأقتادوهم الى أين لا احد يعلم. انقطعت أخبارهم منذ ذلك الوقت ولم نعرف مصيرهم شيء سوى أسماء في مخاطبات الأجهزة الأمنية تشعرنا باعدامهم. أين القبور لا أحد يعلم ربما رموا أجسادهم الطاهرة في دجلة أو الفرات أو تقطيعاً بالمثرمة أو لقياً في أحواض التيزاب. فعلها النكرة صدام وخلف وراءه قطيعا من الكلاب السائبة التي تنهش عظام الأحياء. خسئوا الأرذال أتباع المقبور اللعين عفلق وشبلي الذين عاثوا في أرض الأنبياء والأوصياء فسادا. رحلت عنا أيها الشاب وكنا نتمنى أن نشهد يوم زفافك ولكن الفجار حرموك حرمهم الله من نسمة هواء وأشمهم زفير جهنم وهم أحياء. وسلام عليك أيها الفتى الوديع وأنت تنعم في النعيم مع القاسم بن الحسن عليهم السلام.