|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
الشهيد مصطفى طفل لم يبلغ سن الرشد، عمره احدى عشر ربيعاً. في احد ايام تموز من عام 1982 كان يقضي نهاره لعبا مع اقرانه وهو يضحك ولا يعرف ما يخبأ له الليل من مآسي وويلات ومصائب. حل المساء دخل الى بيت عمه وهذه من تقاليد اهالي بلد لغاية اليوم. نام الشهيد مع اولاد عمه ، وما ان حل منتصف الليل حتى هجمت وحوش البعث الساقطين ترافقها مجاميع من عصابات الجيش الشعبي ملثمة. اعتلت سطح الدار وفي الحديقة بيت مطوق من كل الجهات صرخاتهم وكأن يوم القيامة حل على هذا البيت. اعتقلوا جميع افراد العائلة ومنهم الشهيد الضيف مصطفى عبد الصمد ، وبعد فترة قصيرة اعتقلت عائلة الشهيد مصطفى ورحلوا الى منطقة الأسحاقي ، وبعد يومين رحلت الى اربيل. لا تعلم امه المسكينة أين صفا الدهر بالشهيد مصطفى. وفي محافظة اربيل حاولوا ابطال البيش مركة ان ينقذوا هذه العائلة وتم الهجوم على مركز الأعتقال في اربيل، ووقع الكثير من الحرس قتلى ولكن طلبوا المساعدة من الجلاوزة البعثيين وفشلت المحاولة محاولة الأنقاذ. وفي صباح اليوم التالي تم ترحيل العائلة الى السماوة في منطقة الشيحات. وصلت العائلة والتعب والنعاس يغلب عليهم ولكن ام الشهداء لم تعرف النعاس ولا التعب انها تسأل عن الشهيد مصطفى وحين سألت بيت عمه واولاد عمه أين مصطفى بدأ البكاء والصراخ والعويل. يا عمتاه لقد سلبوه منا، أخذوه البعثيين الخنازير من قوة أمن بلد ولا نعلم أين حل به الدهر. وبعد سنوات تم اطلاق سراح النساء فقط وبدون راع لهم. أما الرجال والأطفال فأنهم رحلوا الى خالقهم. وبعد سقوط الصنم تبين أن الشهيد مصطفى أعدم في منطقة الشيحات في السماوة حسب ما عثرنا على من الوثائق فرحمك الله اليها الشهيد .ونترك ذلك الذي جرى عليك للحاكم العادل فهو الذي سيدون افاداتهم ويكمل معهم التحقيق بحق هذه الجريمة البشعة التي لا يرتكبها الا الأرذال اولاد الزنا الذين كرهوا من يحب علي وآله عليهم السلام وسيسقيك الله عز وجل من حوض الكوثر لا ظمأ بعدها ابدا ويسقي الذين فعلوا فعلتهم النكراء من غسلين لا يرتووا منه ابداً.
|