نفحات عبقة من حياة الشهيد

ا

بسم   الله  الرحمن  الرحيم (مثل الجنة التي وعد المتقون فيها انهار من ماء غير اسن وانهار من لبن لم يتغير طعمه وانهار من خمر لذة للشاربين وانهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد في النار وسقوا ماء حميما فقطع امعاءهم )صدق  الله  العلي  العظيم

يا لقدسيتكم  شباب  مديتني  بلد  لما  حملتم  من  دينٍ  وثقافة  وحس  وطني  صادق.  يا لفخرنا  بكم  أيها  الشهداء  وأنتم  تنظلون  في  ريعان  شبابكم  مُتحدين  ظلم  النظام  وقساوته  في  وقت  صفق  المنافقون  للطاغيه.  فسلام  لشهداء  مديتني  مدينة  أول  الثائرين  بوجه  الفساد  الصدامي  والغزو  العفلقي  للعراق  لقد  سجل  الشهيد  البطل  مصطفى  المولود  في  مدينة  بلد  عام  1959  أسمى  المآثر  الخالدات  في  سجل  حياته  الخاد  شاباً  وديعاً  ذو  حلمٍ  وعلمٍ  وثقافه  وحسنِ  عباده  خادماً  أميناً  لزوار  الامام  سبع  الجزيرة  أبن  الأمام  الهادي  عليهم  السلام.  كان  مسجد  بلد  الكبير   (الذي  سعى  ببنيانه  شهيد  الغربة  السيد  عبد  الزهرة  الخطيب)  مدرسة  أخلاقية  ودينية  للشهيد  مصطفى  تلقى  علوم  الدين  وعرف  حقيقة  التشيع  على  يد  السيد  شهيد  الغربة.  عاشر  الخيرين  من  الشباب  من  أمثال  الشهيد  عبد  اللطيف  خليل  الجميلي  والشهيد  أحمد  أبراهيم  الشيخ  أحمد  الحسبلاوي  وغيرهم  من  الأبطال  الذين  أعدموا  في  زمن  الطاغية  المجرم  المقبور  صدام.  الشهيد  أبن  عائلة  كريمة  عرفت  بالجود  والتقوى  والمولاة  العقائدية  لآل  البيت  عليهم  السلام.  أكمل  دراسته  الأعدادية  في  مدينة  بلد.  وواصل  تلقيه  العلوم  طالباً  في  معهد  التكنلوجيا  في  النجف  الأشرف  وهناك  واصل  المسيره  ببالنضال  في  صفوف  حزب  الدعوة  الأسلاميه.  كثير  اللقاءات  بالمراجع  الدينية  العظام  مما  زاده  نوراً  أيمانياً  وألقاً  فكرياً  دون  خوف  من  أعتقال  أو  تعذيب  وهو  يعلم  أن  لشهادة  من  أجل  وطن  حق  ،  فهذا  درب  الحسين  عليه  السلام.  ألقي  عليه  القبض  من  قبل  مديرية  أمن  النجف  السيئة  الذكر  في  1/ 5/1981  على  يد  مدير  أمن  المجرم  أبو  سعد  المصلاوي  ولكنهم  لم  يستطيعوا  النيل  بأعترافاته  ولما  يأسوا  الزنادقه  الأرذال  كتبوا  تحقيقاته  الزائفة  ودونوا  ما  يبرر  أعدامه  وأجبروه  على  التوقيع  ودفنوه  في  أرض  الله.  فرحم  الله  ولدنا  مصطفى  ومبارك  له  الفوز  بالشهاده  حيث  سيلقى  ولي  نعمته  الأمام  السيد  محمد  عليه  السلام  ويسقى  من  حوض  الكوثر  وسيلقى  بقاتليه  الى  جهنم  وبئس  المصير. فمن  الأحياء  لك  السلام  السلام  أيها  الشهيد  الحي. 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق