شلالات وينابيع لتسقي الزرع والضرع ، وأقمار ونجوم تضيء السماء ، أشجار وأراق ليستظل بها من يشاء. هذة هبة من الرحمن للأنسان وارثها الشهيد مرتضى ذلك الوجه الأبيض القمري الدائم الأبتسامة المليء بالأمل ذو العيون الخضر التي تشع اصرارا وعزيمة. لم يعرف اليأس يوما كان متفائلاً بأن البعث سيزول وأن صدام وزبانيته سيمسون في مزبلة التاريخ. في أيام الثمانينات المشؤومة لم ينالوا منك حاول البعثيين ورجال الأمن بكل ما لديهم من مكر وخداع. ولم يتمكنوا من اعتقالك. أراد الله سبحانه وتعالى أن يحفظك لترى بأم عينك ما كنت تتمناه يا أبا أحمد. وأنه سر من أسرار الله سبحانه وتعالى كنت يا أيها الشهيد تردد دائماً بين احبائك وأصدقائك أين دولة الأموين أين دولة العباسيين أين امبراطورية العثمانيين ؟ لقد قرضوا فيومنا قريب ان شاء الله لنهاية الدكتاتور الخبيث ابن الخبيثة صدام. صدقت والله يا أبا أحمد بكل ما كنت تنطق به وفي يوم 9 / 4 / 2003 والفرحة العارمة التي هزت مدينة بلد وكافة مدن العراق الباسلة خرجنا عفويا بالتظاهر والتهليل والتصفيق فرحين بهذا اليوم المبارك. أما البعثيين الأرذال الأوغاد فقد هربوا الى البساتين خارج المدينة. وعصر هذا اليوم ذهب الشهيد أبا أحمد الى أحدى بساتينه لسقيها بالماء ، فقبل وصوله الى البستان أطلقوا عليه النار من الخلف البعثيين الفجار الكفرة. فسقط شهيدا بغدر البعثيين يا لخستكم أيها العفالقة هل تتصورون انكم نلتم من الشهيد أبا أحمد ؟ لا والله لقد رحل جسمه عنا وبقيت روحه فرحة مسرورة لما كان يتحدث به. لقد ذهب راضيا عما آلت عليها الأوضاع. ورحل الشهيد مرتضى مطمئناً ان البطش والسجون والاعتقالات قد ولت وان البعث وصدام قد رحلوا الى مزبلة التاريخ. فنم قرير العين أيها الشهيد البطل المغدور من البعثيين الجبناء فأن وراءك جنود مدها الله بالايمان وسيقفون كالطود الشامخ بوجه كل بعثي فاسق وفاجر. اللهم العن قوما قتلوك وحرموك من اتمام الفرحة . اللهم أغفر للشهيد ابو احمد ما تقدم له من ذنب وما تأخر بحق الحسين عليه السلام شفيعك وشفيعنا يوم المحشر فرحمك الله يا مرتضى.