في مدينة بلد ولد الشهيد مُنذر عام 1948 ومنها تغذت طفولته بمعاني الرجولة والانسانية والطيب والتسامح ومن بين كنف عائلة عرفت بحبها للعلم والفضيله ، وأكمل فيه الدراسة الابتدائية والمتوسطة ورحل بعدها الى مدينة الكاظمية المُقدسه لاكمال دراسته الاعداديه وتلقي العلوم على أيدي أساتذتها في مدرسة ( التأميل ) وكان قريباً وزائراً ومستمعاً للعالمين الجليلين الدكتور حسين محفوظ والأستاذ المرحوم علي الوردي وبعض من رجالات العلم والأدب والدين ، ويكفيه فخراً أنه يصبح يومياً ووجهه صوب الحضرة الطاهره للامام الكاظم هليه السلام فينعكس نور إشعاعها على وجهه الباسم الصبوح. حقق طموحه بأن يكون ضابطاً ليخدم الوطن واشترك في معركة عام 1973 لتحرير فلسطين ونال إعجاب الجميع بمواقفه البطولية. زوج أخته الشهيد البطل ساجد كاظم البندر العضو في حزب الدعوة الأسلامية فبعد إعدام الشهيد ساجد تم نقل الشهيد مُنذر الى قيادة القوة الجويه ووضع تحت المراقبة المُشدده وتم تجميده وعدم السماح له بممارسة أي دور بالرغم من تدرجه الى رتبة رائد مشاة وفي أحد الأيام وبينما كان يتناول طعام الأفطار في بهو الضباط. أعلن جهاز الراديو عن إعتقال مجاميع من الضباط وبأمر صادر من المقبور اللعين صدام التكريتي وعندها لم يتمالك الشهيد مُنذر نفسه فنزع الحذاء ورمى به صورة المقبور المعلقة على الجدار وأمام أنظار الضباط فأصدرت القيادة العسكرية بعد أيام أمراً بأحالته على التقاعد ، وبعدها إلتزم المطعم الخاص بمخازن الشاي في الدولعي كمتعهد وفي شهر آذار عام 1983 تمت مداهمة المعمل من قبل الأجهزة الصداميه العفنه وتم أعتقاله وسرقة سيارته الشخصيه وبعد التحقيق والتحقيق أتُهم بأنه يريد أن يقلب النظام ، ونفذ فيه حكم الاعدام في 17 / تموز / عام 1984 . أبلغ أهله ومنهم أخيه الأستاذ عبد اللطيف البندر والشهيد البطل قصي البندر لأستلام جثمانه الطاهر ورافقتهم أثناء مراسيم التشييع ثلاثة سيارات تابعه للمخابرات المُنحله ولم يسمحوا للمرافقين من أهله التقرب من القبر وأنحصر دورهم بدفع تكاليف الدفن ( حتى الأموات لم ينجو من مُراقبة البعثيين الفسقه الفُجار ) ولم يسمحوا بأقامة مراسيم عزاء للفاتحة للرجال وحتى الثكالى منعوا من اقامة التعزية ,، رحل عنا الشهيد مُنذر بطلاً شجاعاً رافضاً للظلم باغضاً للفاسقين الصداميين الكفرة ، لم تغره النياشين والأنواط المُزيفة. كان الشهيد هدفاً سامياً ورجل فكر وعقيده وإباء نفس قيماً لشعائر الله ، حُسينياً وشعاره ( هيهات من الذله ) مات عزيزاً ونال الشهاده فرحمك الله ياشهيدنا الغالي وأسكنك جنات تجري من تحتها الأنهار ( فنعم ما عقبت من ولد يدعو لك ).