|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
قال الأمام الصادق عليه السلام (ان المؤمن اشد من زبر الحديد ان زبر الحديد اذا دخل النار تغير وان المؤمن لو قتل ثم نشر لم يتغير قلبه ) سبحان الله قالها الأمام الصادق (ع) بحق رجال أمثالك ايها الشهيد كنت تصبح وتمسي فتا للحق عارف وبالعبئ غير مجازف. كنت بطريق الهدى متمسكا وعن طريق الظلالة عازفاً، حياة ملؤها البراءة النقية والتواضع الجم وقلة الكلام وأعذبه. كنا ايها الشهيد ونحن اكبر منك سناً نراقب خطواتك وسكينتك حيث كانت ثقتك بنفسك عالية. تقطع الخطوات ، تحمل كتبك متوجها الى المدرسة ، بوادر النبوغ شهد لك بها اقرانك ومعلميك حتى دخلت كلية الطب. وفي المرحلة الثالثة من الدراسة عرف الفساق من جماعة الأتحاد الوطني السيء الصيت ما تحمله انت من نوازع انسانية حتى وشوا بك لدى الأجهزة الأمنية ، واقتادوك من مقاعد الدراسة الى معتقل الأمن العامة حيث التعذيب، ولم تهادن ولم تعترف على اي واحد من المجاهدين الأبطال في حزب الدعوة. ولما يأسوا وعرفوا صبرك وتحملك وصمودك ، ربطوك الى عمود ونفذوا فيك حكم الأعدام. والله ان الشهيد منير لم يصلي صلاة صبح قضاء، كان لآل البيت محباً زائراً كثير الدعاء وطلب الألتقاء بهم وحقق له الرحمن ما أراد هناك مع محمد(ص) على حوض الكوثر. فهنيئاً لك الشهادة ، والخزي والعار لقاتليك وحشرهم الله في سقر لقد كنت يامنير قمرا وأفتقدناك في ليلة ظلماء.
|