نفحات عبقة من حياة الشهيد

صباحة الوجه ..ووداعة النفس ..خطوات واثقة..هدوء وسكينة ..حسن عبادة ..خصال عرفناها لسنين قليلات قضيناها مع الشهيد محمد ..هاديء الطباع.. واطيء الصوت .. قليل الكلام.. حلو المعشر.. محب لآل البيت عليهم السلام... زائرا لمرقد السيد محمد بن علي الهادي عليهم السلام حيث لا تفوته جمعة واحدة من زيارته. يذهب لأداء شعائر الزيارة في المرقد الشريف. كان يتحلى بهذه المميزات كمن يريد أن يطلق الدنيا على عجل. لم يصبه الغرور أبداً. حاول البعثيين الكفرة الفجار انتزاع الصفات الانسانية النبيلة من ابن خير العوائل في بلد. حاولوا بأحقادهم حاولوا ان يرتمي بأحضانهم النتنة وتقريبه منهم وما ان شم عفن رائحتهم وهم اهل الدعارة والسكر رفض وأبى. ولما نفذ صيرهم عليه ألقوا القبض عليه وأودعوه مديرية أمن بلد القذرة بمنتسبيها. ومنها بعد التعذيب نقل الى مديرية أمن تكريت حيث هناك الوحوش. انهالوا عليه بالضرب والمنع من شرب الماء في عز الصيف عسى ان يعترف (سقاهم الله خنازير تكريت من حر السموم) جزاء ما فعلوا بأهالي بلد الشرفاء ومنهم الشهيد البطل محمد. لم يستطيعوا انتزاع شيء من المعلومات عن اخوته الشهداء. قرروا تصفيته وأرسلوه الى محكمة الثورة الملغاة التي تصدر الأحكام الصورية. حكم عليه بالاعدام شنقاً من قبل المجرم السفاح (عواد بن أرطأة البندر ). ودفن الشهيد في المقابر الجماعية. فنم خالدا أيها العزيز يا من تركت حطام الدنيا ليستقر بك المقام في كنوز الآخرة مع من واليت من الحسين عليه السلام وأنصاره. فلكم لكم حسن العاقبة.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق