الشهيد محمد بهلول من مواليد مدينة بـــلـــد عام 1960. من عائلة فلاحية تمسكت بحبها لبساتينها وتعلقت بها. لم يستطع الشهيد البطل محمد من اكمال دراسته فقد تفرغ لمساعدة والده في الزراعة. كان الشهيد البطل محمد من الشباب الملتزمين دينياً ، ويتحلى بالخلق والعلاقات مع الجنود ومن مختلف المحافظات حتى أصبح بيتهم وبساتينهم لا يخلوا من ضيف في أثناء اجازته الدورية. وكان يأخذهم لزيارة مرقد ( الامام السيد محمد بن علي الهادي عليهم السلام ) القريب من داره. أصبح الشهيد محمد محط أنظار ومراقبة رجال الأمن والحزبيين حتى تم استدعائه للتحقيق مرات عدة بسبب ضيافته لأصدقائه وكذلك من قبل الاستخبارات العسكرية في وحدته ، ولما قام لمجرمون يتجريف قسم من بساتينهم عرف ان البعث الفاشي والساقط بمنتسبيه يهدف لانهاء مصادر العيش لأهالي بلد لجعلهم يعيشون حالة الخضوع والركون نتيجة العوز المادي.( الا تبا لكم أيها اللصوص بائعي الخمور وبائعي أعراضكم ايها البعثييين العفالقة خسئتم والله والتاريخ هو الشاهد ليومنا هذا من باع عرضه وشرفه ). أزداد الشهيد محمد عزيمة وصلابة وأقام أمتن العلاقات مع مناهضي النظام الفاسد حيث قامت أحدى المجاميع بتاريخ 23 /7 / 1987 باقتحام مقر فرقة 14 رمضان للحزب في الديوانية حيث قتلوا البعض من اعضاء الفرقة وأسروا البعض الآخر. وكان دور الشهيد البطل محمد بهلول هو ضيافة أحد أبطال الهجوم المدعو ( قاسم عبد الرضا عبد الله الكعبي ) والاحتفاظ به في داره لأيام عديدة. ونتيجة الوشاية من بعض ضعاف النفوس ووكلاء الأمن (الذين كانوا عارا وأصبحوا شنارا على عوائلهم )ألقي القبض على الشهيد محمد وأودع مديرية أمن بـــلـــد ومنها أحيل الى جهات الموت وتم تنفيذ حكم الأعدام بحق الشهيد البطل محمد. سلام عليك يا ولدنا الغالي وسلام على روحك الطاهرة وسلام على أمهات صبرن لفراقكم وأثابكم الله وحشركم مع الصديقين الصابرين.