هو الشهيد مقدم عبد المنعم ، المولود البكر لأبيه وقرة عينه وفرحة جيرانه. لقد قدم الشهيد الى الحياة الدنيا بعد انتظار والديه. أحتضناه ابواه فربياه التربية الحسنة. وكانت سمات الشجاعة والجرأة بادية عليه منذ نعومة أظفاره ، سيق الى الخدمة العسكرية الالزامية أثناء قادسية صدام الخاسرة. وعمل سائق في وحدته العسكرية حيث كلف بنقل عتاد من القاطع الجنوبي الى القاطع الشمالي ، ولما عرف الشهيد البطل مقدم أن هذا العتاد الغرض منه قتل أهله من العراقيين الأكراد ، قرر بداخله المرور بمدينة بلد وتسليم صندوقين من الرمانات الهجومية اليدوية الى المجاهدين في قضاء بلد المنتسبين الى حزب الدعوة ، المتخفين في بساتين بلد. وفعلا قام بتسليمهم هذا العتاد. وفي أثناء إجازته الدورية تم اعتقاله من قبل أجهزة أمن بلد ( دائرة الجلادين) وبعد محاولة والده للأستفسار عن سبب اعتقاله وهو مجاز أقسم له مدير امن بلد المجرم خير الله حمادي بأن ابنه بريء وسيطلق سراحه مساء هذا اليوم. ولكن المجرم خير الله كلف أتباعه من منسبي الأمن بتعذيب الشهيد مقدم. وما ان حل الصباح حتى ارسلوه مكبل بالقيود والدماء تسيل من جسمه الشريف. وأمام انظار الناس أصعدوه السيارة. غاب عنا الشهيد مقدم ولم نعلم اين وارى جثمانه الثرى ؟ ولكننا نعلم ان جسده الشريف جاور مرقد وليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام حيث دفنه البعثيون القتلة في ليلة ظلماء. فلروحه الطاهرة ولشهداء أهالي بـلـد نقرأ سورة الفاتحة ولهم الخلود في جنات النعيم.