نفحات عبقة من حياة الشهيد

هو الشهيد ميثم والمربي الجليل الأستاذ ميثم عبد الوهاب. أخو الشهداء عبد الرسول ومحمد حذيفة وباقر وراضي رحمهم الله. ولد الشهيد في مدينة الفضيلة والتقوى مدينة الثائرين مدينة بـــلـد الجريحة غُرة عام 1943. وحصل على شهادة البكالوريوس  / قسم الجغرافية. مارس مهنة التدريس في مدينة الناصرية التي أحب أهلها وأحبوه حيث وجدوا فيه نعم الضيف والمرشد الكريم. التصقت روحه الزكية بروحهم لتطابق الصفات والسجايا. أحب فقرائهم وعاشر مثقفيهم وأكتسب منهم الكثير لأنهم أبناء مهد الحضارات. ولما عرف جلاوزة النظام حبه وجهده المبذول والعلاقة التي تنامت مع أهالي الناصرية نقلوه الى ناحية الضلوعية بغضاً وكرهاً لسيرته النبيلة. ولكن خسئوا حيث استمر الشهيد بعطائه وتفانيه في أداء الواجب المقدس. فكان بالنسبة للشهيد العراق بيت واحد. تخرج على يديه خيرة المثقفين في الضلوعية ولم ينسوا   ذكراه العطرة. كان الشهيد وجهاً  اجتماعياً طيب الخلق  حلو المنطق صبوحاً كريماً سمحاً معشاراً لجميع طبقات الناس. يلوذ حوله الفقراء وقت استلام الراتب الحلال. يجلس في المقهى يجيب على أسئلة المنطقة في كل شيء. جليس أنس وثقافة لم يرق للبعثيين هذا الصوت الهادر. اعتقلوه في مديرية القتل والجريمة مديرية أمن بلد حيث التعذيب والتحقيق القسري. وبعد أيام اعتقلوا زوجته وأودعوها في مركز شرطة الأسحاقي وطلبوا منها الموافقة أن كانت راغبة في مشاهدة زوجها الشهيد. ولكنها رفضت لأنها كانت تعرف مكر وخباثة أجهزة الأمن اللقطاء حيث أنها تعلم مسبقاً أن زوجها ذهب ولم يعود. وفعلا تحققت نبؤتها حيث رحل الى منطقة الموت والظلم منطقة الشيحات في السماوة حيث  هناك القبور الجاهزة في  ( قرية صدام العصرية ). دفنوا وهم أحياء فلعن الله قوما قتلوك ولعن الله من رضى بقتلك ورحم الله من حل بفناء حفرتك من أولاد أمومتك وجعل الجنة مثواك يامن أديت الرسالة راضياً مرضياً. وسلام على روحك الطاهرة ،  فنم قرير العين وأنت تنال شفاعة رب غفور رحيم. كيف لا وهو مانحكم وسام الشهادة. فالسلام عليك يوم ولدت ويوم أستشهدت ويوم تبعث حياً.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق