بلد خيمة أمان تأمن الملهوف ***** ياما ناس بيها لاذت وسكنت
بلد خبزة شريفة وماي للعطشان ***** جم جايع وضامي شبعت وروت
بلد قمة هدوء وناسها الطيبين ***** خام أبيض كَلبها ودغش ما عرفت
مالك ابن نزيل السجون ، ابن أم الباصقة في وجه الجلادين ، ابن المناضلة التي أهانت الصداميين وهي أسيرة في صحراء السماوة ، ام العز والكرامة والنعيم ، إبن أم الشهيدين ثائر وسالم ، إبن الأم التي رضعتك حليب الايمان من لقمة عيش حلال. إنها والله أم وأخت أصيلة يشهدون لها نساء بلد المعتقلات في صحراء الموت. إنها المرأة المثالية من بين النساء. مالك ذلك الفتى القويم البالغ الرشد والعقل والمنطق. زهو الأخلاق والعلم والثقافة. الوطني الثائر وحبيب الخلان المضحي بنفسه من أجل الآخرين. لقد سجل الشهيد أروع ملاحم التضحية بالنفس حيث استغلاله لتخصصه الطبي ( معاون طبيب ) لمعاجة المرضى المجاهدين في بساتين بلد الرافضين لأوامر النظام. وبالرغم من التحذيرات المتكررة له من قبل جلاوزة النظام الا انه استمر بأداء الواجب الانساني رغم معرفته المسبقة بعواقب فعلته الدنيوية الا أنه كان مؤمناً أن آخرته أفضل وأولى. أوليته التي جمعت روح النضال الوطني وآخرته التي حوت في صفحاتها حسن العبادة والموالاة. فنم قرير العين أيها الشهيد تحيط ملائكة الرحمن بقبرك المجهول عند أهلك ومحبيك. فسلام على الشهداء المخفية قبورهم والسلام على المعذبين في قعر السجون.