|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
بسم الله الرحمن الرحيم ياحياتي أوقدي في ليالي الظلماء شمعة واصبري واحبسي بين عينيك الحزينة .........الف دمعة من بين درابين بلد الضيقة ، ومن احد بيوتها انعقدت نطفة من صلب ظهر اب للقرآن قاريء ، ولعلوم الدين عارف، ومن ام ودود ولود لا تعرف للنفاق والغيبة معنا ، استقبلت الحياة الدنيا ولد سموه ميثم تيمنا وتبركا للصحابي الجليل ميثم التمار (رض)نشأ ميثم مع اقرانه ولعب ببراءة الأطفال ، علاقة المحبة بينهم تجسدت بكل معانيها . كان قائد المجموعة من اصدقائه الأطفال لما يتميز به من هدوء وحسن كياسة وتوجيه بأعذب الكلمات وأطراها حيث لم يسمح بكلمة سوء. وفق بين حقه للعب والقراءة كان مرحا حلو المعشر، يداعب الجميع بالنكتة البريئة ، المسجد قريب من بيته في ريعان شبابه متوصلا لأداء الصلاة وسماع الوعظ الديني من شهيد الغربة السيد عبد الزهرة الخطيب ، ساقوا البعثيون الكفرة الشهيد ميثم قسرا لأداء الخدمة العسكرية في حربهم الغادرة مع الجارة ايران. كان محط احترام وتقدير من قبل الجنود الذين كانوا معه لأنه كان يسهر لراحتهم وهذا مما لا يرضي أزلام الأستخبارات العسكرية ، فأرسلوه بمأمورية لتصليح جهاز لاسلكي وأسمه راكال ، وعند وصوله الى قضاء بلد القي القبض عليه بتهمة ان هذا الجهاز معد للأتصال مع جمهورية ايران وبهذه الطريقة البعثية الخبيثة القذرة نفذ فيه حكم الأعدام ولم يعلم بذلك الا بعد سقوط الصنم فهنيئا لك يا ميثم الفردوس حيث سجلت صفحات بيضاء بتاريخ عمرك القصير.
|