نفحات عبقة من حياة الشهيد

في كل دول العالم المتحضر يسعى حكامها لتنمية مواهب شعوبها واستغلال طاقاتها وتكريس الأموال من أجل مجتمع علمي غايته خدمة الانسان من أجل الانسان ، الا حكم صدام وأتباعه الصبيان الذي ساق الرجال نحو محارق الموت ورمل النساء وبيع الفتيات العراقيات الشريفات إلى المخابرات المصرية وقتل العلماء وجعل طلبة العلم جهلاء وكرس ثروات هذا البلد لجهازه الأمني  وملذاته. ومن استطاع من العراقيين نيل الشهادة العلمية سيق به الى الوحدات العسكرية ليقطع عنه كل مايفيد بلدنا الجريح. لم يكن الشهيد محمود ابن الشهيد حسن وأخو الشهداء فلاح وقاسم وصاق ومهدي الا من أولئك العلماء الموهوبين والحاصل على شهادة بكالوريوس هندسة الا واحداً من ضحايا النظام الذي يهدف الى تفريغ الساحة العراقية من علمائها.  قام الشهيد محمود بمؤازرة الشهيد شعلان عبد الصمد وذلك بتصديه الباسل وبسلاحه القناص بالرمي على الطائرات السمتية وبالمقاومة الباسلة. ولا كان يهتم لأي شيء سوى نيل الشهادة.  فقد قام المجرم خير الله حمادي مدير أمن بلد بجلب احدى أخوات الشهيد لتناديه بأن يسلم نفسه للسلطات البعثيةالخبيثة ،  ولكن الشهيد محمود طمأن أخته بأن الشهادة هي طريق الأحرار وطريق سيد الأحرار الحسين عليه السلام.  فقال لها انسحبي آجرك الله وبدأ برمي الرمانات اليدوية على الأشرار الكفار واستعمال  سلاحه الشخصي القناص.  فكان بطلاً صامداً صابراً الا ان نال وسام الشهادة مع البطل شعلان عبد الصمد وتحقق له ما أراد. فهنيئاً لك الشهادة أيها الغالي وفزت ورب الكعبة.  وحشرك مع أمير المؤمنين عليه السلام  ليسقيك من كأس لا تظمأ بعده أبداً.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق