فكر يتلألأ ، وعيون تترقب ، ومنطق يتحدى الظالمين ، ويد للعيش تكدح ، وإنسانية تتجلى بكل معانيها ، طيبة قلب وشجاعة ، سماحة وصباحة وجه وحسن عبادة ، وطني صادق كل هذه المعاني والسمات هي إستحقاق وأمانه في أعناقنا نقولها بحق الشهيد السعيد مهدي إبن المدينة الباره بلد. ولد فيه عام 1944 والذي أمتهن حرفة البناء لكسب لقمة العيش وكان نعم العامل المخلص في عمله ونعم الرجل المُقيم لشعائر عاشوراء مُتحدياً المنع الصدامي لهذه المناسبه التي فيها تجدد ثورة الاسلام على طريق رفض الظلم في كل زمان ومكان. كان نصيراً وصديقاً وأميناً على المجاهدين من أتباع حزب الدعوة الاسلامية في بلد ، يمدهم بكل ما أستطاع إليه سبيلا. رجل متمرس بمقارعة االبعثيين ، ضحك عليهم وجعلهم مهزلة بالنسبة له. خافوا منه حيث أرعب قلوبهم الخائفة والموجلة ولم يكن لهم سبيل الى الغدر والخلاص منه حيث قاموا باعتقاله وهو في عمله بتاريخ 24 / 5 / 1982 ومن قبل جلاوزة أمن بلد مع مجموعة من الشباب البلداوي الخير الأصيل حيث كان الشهيد مهدي إجازته العسكرية وتم إيداعه مديرية الاستخبارات / الشعبة الخامسة ونفذوا فيه حكم الاعدام حسب كتابهم السري المرقم 122698 في 28 / 7 / 84 ورفضوا تسليم جثمانه الطاهر الى أهله خوفاً من قيام المظاهرات في قضاء بلد حيث كانت مدينتنا تحتقن غضباً ضد النظام وأساليبه الدموية في الخطف والقتل والتهجير فدفن الشهيد مهدي في مقابر جماعية. رحل عنا الشهيد ولم يرى حبل المشنقة تُلف على رقبة المقبور صدام ولكن الله سبحانه وتعالى لن ينساكم وسيفرحكم وستعلمون بخبرهم أنهم في وادي سحيق من جهنم. يا أحبائنا الشهداء دموعنا تسيل لفرحنا بشهادتكم وإنتصاركم فهنيئاً لكم الجنة وأنتم مُستحقيها.