( تساقطت أنجمٌ للهِ لامعةٌ وأدفقت بالدم حتى لامسَ الشفقا ) للشاعر صفاء الدين البلداوي.كان الشهيد لفتة زنبقة حمراء وسط حديقة غناء يشم عبيقها كل محبي أهل البيت عليهم السلام ويلوذون في باحاتها. كان مدرسة بذاته يجود بالثقافه وكنا ننهل منه كنبع صاف لا شائبة فيه. فهو المعلم وهو الفقيه الذي تتدفق منه كل المباديء السامية. وبهذه السمات نال احترام أهالي المدينة مدينة بـلـد لقد لمع نجمه فكان نوراً للطيبين وناراً محرقة للزمر البعثية. تم اعتقاله عام 1963 من قبل عصابات الحرس القومي. وأطلق سراحه ثم أعتقل مرة أخرى عام 1982 أثناء خروجه من مسجد بـلـد الكبير من قبل الزمر الأمنية. وقد وجهت له تهمة اشتراكه في تفجير وزارة التخطيط وبعد فترة أطلق سراحه بريئاً ثم ألقي عليه القبض مرة أخرى بنفس العام متهماً بمناصرته حزب الدعوة االاسلامية. وأحيل الى مديرية أمن تكريت حيث التحقيق من قبل المجرم مثنى التكريتي تحت سياط التعذيب والترهيب الا أنه كان صامداً صمود الجبل الشامخ ولم يستطيعوا أن يحصلوا على أي أعتراف منه. وكان في داخل الأنفاق والدهاليز المظلمة كالنور الساطع يشع للمجاهدين ويحثهم على الصبر ويردد دائما (((( عشت للأيام أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل )))) ونظراً لما عاناه من سوء التغذية وسوء المكان أصيب بمرض التدرن الرئوي بعد أن نقل الى سجن الرعب والأعدامات سجن ابو غريب. توفي الشهيد عام 1987 في داخل السجن ولا زال مكبلاً بسلاسل الكفر والالحاد. وحين ذاك أبلغوا أهله باستلام الجسد الطاهر للشهيد لفتة وأخذوا تعهد شخصي من المستلم بعدم اقامة أي مراسيم للعزاء أو الفاتحة. ويكون الدفن سرا لكونه كان له من الأصدقاء والأحباب والأنصار الكثيرين خشية من قيام أنتفاضة خلال تشييع جنازته. رحل عنا الشهيد الأستاذ لفتة راضيا مرضيا وقبره في وادي السلام محطة زيارة أهله وأصدقائه لأنه لا زال حيا بيننا فلك المجد والخلود ولكل شهدائنا الأبرار.