رجل الكلمة والحسيني الثائر. رجل المواقف الانسانية النبيلة. مرشد الجماعة الضالة ومساند الأحرار. الرجل الذي لا يخشى في الحق لومة لائم. قاريء القرآن وشاعر أهل البيت عليهم السلام ومخلد ذكر الحسين عليه السلام في مواكب عاشوراء .كانت قصائده الحسينية تلهم بنا العزيمة والثبات على المباديء والحس الوطني الصادق ، ومشاعر تلهب الحماس مشدا للعزم بأننا أنصار ابي عبد الله الحسين عليه السلام. كنا نسمع قوله المشهور ( سيروا في ركب الحسين وأحيوا ذكراه لا تخافوا من الموت من أجل القضية فالموت من أجل احياء ذكرى عاشوراء فوزاً لكم في أُخراكم ). تسلط البعث الجائر الكافر لحكم العراق وكان الشهيد لفتة أخو شهيد الغربة جعفر أبا لطفي والشهيد نافع أبا قتيبة والشهيد جلال. كان الشهيد لفتة أول المطلوبين. أعتقل مرات ومرات في مديرية أمن بلد الخبيثة. ويطلق سراحه بكفالة بتهمة طائفي ومحب لآل البيت عليهم السلام. لا ونحن نقول لعن الله من لا يحب طائفته عندما يعرفها أنها في طريق الصواب والخلود في الجنة. طائفته جعفرية لا تؤمن بالقتل وأنما تريد نشر الأسلام تحت راية السلام. وفي عام 1982 ألقوا عليه القبض وأودعوه السجن وبدأوا بالتعذيب الجسدي والنفسي ، وبثقافته الواسعة ومعرفته أجراءات الدفاع عن نفسه أثناء التحقيق تخلص من عقوبة الاعدام وحكم بالسجن المؤبد. وبقار العفو الصادر عام 1986 والذي كان الغرض منه اطلاق سراح بعض المجاميع لتوهيم الناس برحمة الجلاد ابن العوجة ، أخلي سبيل أبا يوسف وأستمرت الحلقة الأخرى من الملاحقة والمراقبة لمن يجلس أو يتحدث معه أو يزوره أو يلتقي به. حيث أعتقل أغلب معارفه بحجة عقد اجتماعات. ولما ضاقت الأيام بالشهيد لفتة أضطر للرحيل الى بغداد والعمل في مهنته التجارة. وأستمر الجلادون بملاحقته هناك وفي 24 /7 / 1992 تم اعتقاله مع تجار جميلة حيث كان المجرم ضابط امن بلد السابق خير الله حمادي المدعو ابو زينة قد عين مديرا لشرطة بغداد من ضمن مجموعة اعتقال التجار. وبالمصادفة رأى الشهيد لفتة فألقى عليه القبض وفي ساحة الفروسية مكان للهو الزنديق المقبور عدي أنهال عليه الجلادون ضربا وما أن سقط على الأرض مغشيا عليه حتى حلوا عليهم الكلاب البوليسية حتى نهشت جسده الطاهر من فخده. صادر المجرمون أمواله ، أذلكم الله وأخزاكم أيها اللصوص وتبا لعملكم. أما ما فعلوه استمر ليومنا يفعلون الشنائع قتل وتفجير قطع للرؤوس خطف واغتيال. هذا مبدأ البعثيين الكفرة الويل لهم يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون. لقد رحل الشهيد عنا محملاً بباقات من حسان الأقوال والأعمال. أحبه الله فأصطفاه شهيداًً متصدقاً محباً لدينه وأوليائه. فرحمك الله يا أبا يوسف وحشرك مع محد (ص) وآله الأطهار في الجنان.