هو الشهيد كامل عبد المهدي والد الشهيد عادل والشهيد عمار من مواليد مدينة بلد الخضراء عام 1922 . ورث الشجاعه والكرم والسماحة وحُسن العبادة عن أبيه عن جده . أنه من شجرة يانعة خضراء جذورها في أصل الأرض تستقي أعذب المياه وأوراقها تستنشق أزكى هواء. عمل الشهيد بالأعمال الحرة وتاجراً أميناً بسيطاً مُحباً للخير والفضيلة وعوناً للمحتاجين وأحد وجوه مدينة بلد الداعية للخير والصلاح مُقيماً لشعائر الدين وكان المسجد بيته الثاني ومُساهماً مادياً ومعنوياً لمراسيم عاشوراء وإحياء ذكر آل البيت عليهم السلام. في أعوام 1981 ، 1982 عندما بدأت الهجمة البعثية العفلقية الشرسة على أهالي بلد حيث أعتقل ورحل جميع أبناء عمومته وأخوته ومن الأطفال والنساء ما يعجز اللسان عن وصفها وذكرها ، بدأت المطاردات الأمنية ضد الحاج كامل والبالغ من العمر 60 ستون عاماً له ولأولاده. وفي عام 1983 تم إعتقاله مع ولديه الشهيدين من قبل جلاوزة أمن بلد. وأودع السجون الصدامية وتحت التعذيب وسوء التغذية والكلمات البذيئة التي لا تليق إلا بقائلها من لقطاء بلد. وعند إعتقال الشهيد العم كامل وولديه قامت الأجهزة الأمنية ووكلاء الأمن اللصوص بسرقة محلاته بما فيها من نقود ومواد وبعد ذلك رُحل الشهيد العم كامل مُكبل اليدين معصوب العينين حافي القدمين إلا مديرية أمن زنادقة تكريت ليُلاقي أسوأ أيام التعذيب النفسي والجسدي وعلى يد شراذمة وصعاليك تكريت. ونفذ فيه حُكم الأعدام ودفن في مقبرة جماعية لا نعلم أين دُفن الله سبحانه وتعالى هو علام الغيوب وكان ذلك بتاريخ 8 / 9 / 1983 ، ولكن أي جريمه يمكن أن تستر وقد أنكشفت عوراتهم وسؤاتهم لقد شهد العالم حجم الجريمة التي فعلها عصابة البعث الفاشي بحق الشرفاء من أهالي بلد. رحل عنا الشهيد العم كامل أبو عادل جسداً تحفُهُ ملائكة الرحمن وعلت روحه الطاهرة سماء الكون تناغم الأنبياء والصديقين والشهداء بأني قُتلتُ مظلوماً وتنعم روحه في جنات الخلود إستحقاقاً لها لما قدمت من ظلم وعذاب في الدنيا على يد من أنتهكوا حُرمات الدين والدنيا. لعن الله من قتلك أيها الشهيد الجليل وأذله في الدنيا وضاعف عذابه في الآخرة أنه سميع مُجيب ، فسلام عليك يوم ولدت ويوم قُتلت مظلوماً ويوم تُبعثُ حيا .