وجه مُشرق ، إبتسامة جميلة ، نظرات واثقة ، شجاعة وثقة بالنفس ، خطوات متأنية ، ومنطق قويم ، وفكر وطني ثاقب ، نصير الفقراء وأنيسهم ، واعياً لرفض الباطل ، شخصية وطنية وإجتماعية ملم بشؤون الدين والدنيا ، عاشر خير الناس ، عقد اللقاءات والجلسات وثقف الناس بمفهوم معنى كلمة وطن. كان الشهيد جواد المولود في حبيبتي بلد عام 1947 من الناشطين باقامة المواكب الحسينية وهو أخو الشهيد لفتة وأبو الشهيدين الذين أستشهدوا بالسيارات المفخخة التي إنفجرت بقضاء بلد في عام 2005 بتاريخ 23 شعبان. وأخذ الشهيد جواد من الثورة الحسنية منهجاً لمقارعة الظلم والظالمين وعرف ان حكم البعث الفاشي هو الجريمة الكبرى ووقف بوجهها بطلاً صنديداً. لم ينتمي للبعث ولم تُغره وعودهم الكاذبة. كان العون والأب والأخ لأخوانه من عناصر حزب الدعوة الاسلامية والمعارضين لحكم النظام. كان الشهيد البطل يمد يد العون لاخوانه بالسلاح والمال ولاأرشاد نحو الطريق الصحيح. نفث أزلام النظام سمومهم وكتبوا تقاريرهم فألقوا عليه القبض عام نهاية عام 1982 من داخل بيته. ولم ترق قلوبهم لتوسلات أطفاله وزوجته ، أقتادوه مُكبلاً بيده ومعصوب العينين أمامهم وأمه وأبوه ولم يسمحوا لهم حتى بالسؤال عنه أو أي إستفسار. تم نقل الشهيد جواد من زنزانة الى زنزانة ومن معتقل الى آخر لكي يجددوا له بالتحقيق ليزيدوه عذاباً بعذاب ولكن البطل جواد كان صامداً صابراً لا يهمه سوى لقاء ربه ليفوز بما وعده الرحمن. وفي يوم 8 / 9 / 1983 اليوم المشؤوم سمعنا خبر إعدامه وسلم جثمانه الشريف الى والده من مستشفى الطب العدلي في بغداد بعد ان دفع ثمن الأطلاقات النارية وتم دفنه في وادي السلام بجوار راعي العدالة الأول الامام علي عليه السلام ينعم بفردوس الآخرة التي وعده بها الرحمن. وسُحقاً للمقبور اللعين صدام والمقبورين برزان والبندر وجهنم بانتظارهم وتنادي هل من مزيد. مُبارك لك الشهادة يامُعين الفقراء والذي وقف وقفة شرف ونبل مع أخوانه المجاهدين في بلد وجزاك الله خيراً وجمعك مع أخوك الشهيد وأبناءك الشهداء في عليين.