صيف عام 1983 وفي شهر تموز كانوا أهالي بــلــد يترقبون الأحداث المأساويه المتواصله ليلا ونهار -- ففي كل لحظه هناك خبر عن أعتقال وهناك خبر عن مداهمات للعوائل . . المحال أغلقت أبوابها البساتين تشكوا العطش لخوف أهلها من الوصول أليها --- الشوارع خاليه -- الا من ألأمن ومرتزقه النظام وجلاوزته يحل المساء وفي منتصف الليل أرجاس النظام وما يسمى بجيش شعبي يتسلقون الحيطان يعتقلون الرجال المسنين والأطفال والنساء الحوامل ولا يسمح لأحد بالسؤال لماذا الأعتقالات فالكل متهمون في زمن اللعيت المقبور صدام. في هذا الليل المأساوي تقتاد عائلة الشهيد الحاج ساكن وأولاده وبناته بمن فيهم أم الطفل الشهيد جاسم المولود في صحراء الرعب والخوف صحراء السماوة الشيحات والمدفون في ( البصيه ) أعتقلت به أمه حاملا وبعد ولادته بثلاثة أشهر توفى الطفل الرضيع جاسم رحمه الله نتيجة الجوع والعطش وعدم توفر الحليب وتيبس ثدي أمه نتيجة الأضطهاد النفسي والمصير المجهول الذي كن نساء بلد الحوامل يتعرضن له من قبل الأنذال الساقطين. فنحن نتساءل أين كان ضمير العالم عما يفعله المقبور اللعين صدام ؟ أين المنظمات حقوق الطفوله ؟ بأي ذنب قتلوا وتأتي هذه الأم الثكلى لتدفن وليدها في الصحراء بدلا من أن يكون قرة عين لها أسألوا من كان مناصرا له من العراقيين والعرب ؟ أسألوا عن ضمائرهم ان كانت لهم ضمائر ! لقد أمات الله قلوب الصداميين العفالقه وجعلها أشد من الحجر تحجرا. فشكرا لله الذي جعل أم الطفل الشهيد جاسم ترى بأم عينها كيف يساق المقبور صدام الى حبل المشنقه ذليلا. وقرة عين أمهات الشهداء وهم يرون لحظة القصاص العادل الدنيوي من الطاغيه .