الكل مُتهم في نظر البعث الفاشي -- البشر -- الهواء -- النبات -- وعليه سعى الحزب الفاشي وفق هذا المنظور العفلقي الجائر للانقضاض على أكبر عدد ممكن من الناس الطيبين المؤمنين وإحالتهم الى التحقيق الأهوج بعد إعداد تهمة وإن لم تكن هناك تهمه جاهزة هناك صيغة أخرى معدة بأن الموما اليه من أقارب أحد عناصر حزب الدعوة الاسلامية أو تكون التهمة حاقد على الحزب والثورة. هذه مادة قانونية عفلقية تحكم بالأعدام شنقاً أو رمياً بالرصاص أو الدفن أحياء في القبور الجاهزة ، وبهذه التهم ألقي القبض على الشهيد جاسم الظاهري أخو الشهيدين أحمد وحامد الظاهري البلداوي والمولود في مدينة بلد الصابرة الصامدة في ثمانينات القرن الماضي ليومنا هذا ، فالشهيد جاسم كان منشغلاً بالعمل لكسب لقمة العيش الحلال يدير فندقاً بسيطاً في مدينة بلد الحبيبة وقد خاف جلاوزة النظام من أن يكون الفندق مأوى لبعض المجاهدين الأبطال فألقوا عليه القبض من دواع الظن والخوف المسبق لوقوع الخدث وكان ذلك بتاريخ 9 / 4 / 1983 أودعوه زنازين أمن بلد. وتحت التعذيب يطلبون الاعتراف وهو لا يعلم عن ماذا يعترف. قالوا له أنك تجمع الهاربين في الفندق أجابهم اني ارسل لكم النزلاء يومياً قالوا هذا لا ينفع ، وبعد يومين من إعتقاله قامت قوة من جلاوزة أمن بلد باقتحام الفندق وسرقة جميع محتوياته والأمانات المودعة للنزلاء مع جميع ما في الفندق من أثاث. وكل هذا لم يكفي الأوغاد بل جرفوا بستانه وهدموا داره ولاخفاء معالم الجريمة قرروا ارساله الى جلاوزة أمن تكريت البغيضة مع توصية خاصة بالخلاص منه وفعلاً أرسل الى أمن تكريت حيث أساليب التعذيب أكثر حقداً والقلوب أشد قساوة على أهالي بلد الطيبين المؤمنين ولغاية يومنا هذا. وأشارت الوثائق التي في حوزتنا والتي حصلنا عليها بعد ان هرب منتسبوا الأمن أن اعدامه تم في 8 / 9 / 1983 أي بعد خمسة أشهر من اعتقاله ودفن في مقابر جماعية. رحل عنا الشهيد جاسم إنساناً بسيطاً ساعياً للقمة العيش ولكنه صلباً يرفضه سياسة النظام البعثي القسرية. كان مشاركاً فاعلاً في المواكب الحُسينية مؤدياً ما عليه من واجبات ، رحل عنا الشهيد بعد أن عذبوه الفاسقين الفاجرين العفالقة. الله أغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، اللهم أجمعه مع أخوته الشهيدين أحمد وحامد في جنات الخُلد.