بسم الله الرحمن الرحيم (( لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) )
ذكاء ونباهة صباحة وجه وحسن خلق تجلت بوجه الشهيد جعفر منذ الطفولة . هو أخو الشهداء يوسف وعلاء وصفاء. ولد الشهيد في مدينة بلد. دخل مدارسها وكان يتميز بالذكاء ونظافة المنظر والجوهر. حصل على شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية جامعة بغداد. تلقى علوم الأخلاق والدين في بيت تميز بحسن العبادة والموالاة لآل البيت عليهم السلام. وكان المسجد خير مدرسة. تعلم منه كيف تنموا بذرة المؤمن وما هي صفات الايمان. تجسدت في شخصيته صفات العطف والرحمة واحترام الكبير والعطف على الصغير. لم ينتمي لصفوف البعث الفاشي التزاما بوصية الشهيد السعيد محمد باقر الصدر قدس سره بتحريم الانتماء لهذا الحزب الكافر. التحق لأداء الخدمة التجبارية ولم يستمر فيها لرفضه لهذه الحرب الباطلة. بقى الشهيد متخفيا ويعمل بالسر مقارعا لنظام الاستبداد وأنصب عمله في بغداد وأستقر في الرمادي حيث الخلايا السرية لتنظيم حزب الدعوة الاسلامية. وبالرغم من اعدام أخوته عام 1982 و1983 وأعتقال امه وأخواته في سجن الفضيلية الرهيب وسرقة دار والده بكل محتوياته من قبل أتباع البعث القذرين كل هذه الوسائل لم تنل من عزيمته حيث استمراره بالعمل سرا ومساعدة الرافضين لحرب صدام الخاسرة وتزويدهم بالنماذج والكتب الرسمية التي كان يزورها وبدقة متناهية لتساعدهم على الحركة بين الناس. وفي عام 1989 عندما كشفت الخلايا التنظيمية ألقي القبض عليه في الرمادي / الفلوجة وبتاريخ 10 / 6 / 1990 نفذ فيه حكم الأعدام ودفن في المقابر الجماعية. وبعد أستشهاد البطل جعفر لاقت زوجته وأطفاله أقسى درجات التعذيب النفسي من قبل الأجهزة الأمنية حيث الأستدعاء والتحقيق ومعرفة من أين يأكلون ومن يزودهم بالأموال ومن يزورهم من الأقرباء عسى ان يجدوا لهم حجة في ايداعهم السجون . رحل الشهيد الى دار البقاء مسجلا أروع صفات البطولات في مقارعة الظالمين ورفض الباطل فرحمك الله ياشهيدنا الغالي وأسكنك فسيح جناته وسحقا سحقا لقاطعي الرؤوس وسارقي أموالكم الحلال من العفالقة الكفرة المارقين وجعل الله مأواهم جهنم وبئس المصير.
بسم الله الرحمن الرحيم ((وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ )) صدق الله العلي العظيم