|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
ان معاصري الأحداث المأساوية التي مر بها شيعة العراق ومنهم الشرفاء من أهالي بلد أثناء سيطرة حكومة البعث على رقاب العراقيين حيث يلاحظ بانتباه مدى الجدية والاخلاص للغالبية العظمى من منتسبي الأجهزة الأمنية لقياداتهم والطاعة العمياء لمرؤسيهم. وقد يتصور البعض أن ذلك ناتج عن حس وطني واخلاص للمبادئ ، ولكن الحقائق عكس ذلك حيث سبب الاندفاع ناتج من طبيعة العناصر المكونة لهذه الأجهزة. فجلهم من الأميين الذين انقادوا وراء الشهرة وحب الظهور. وقد منحوا الرتب والنياشين والبعض الآخر كان مولعاً بالحصول على المال الحرام عن طريق الابتزاز والرشوة وسرقة العائدات الشخصية للمعتقلين أثناء مداهمة دورهم. وما كان الشهيد حسن المولود في مدينة بلد عام 1950 الا واحداً من أولئك الضحايا الذين طمع أزلام النظام ومنتسبوا أمن بلد لما تصوروا أنه مالك مال وعقار. حيث كان يعمل مقاولاً ويقود سيارة تعود لوالده ، اضافة لولاءه لآل البيت عليهم السلام. اعتقل الشهيد من احد شوارع مدينة بلد وأقتيد إلى أمن بلد. وبدأ التعذيب ثم التحقيق. وتم التركيز في الأسئلة عن أملاكه. وما هي الا ساعات حيث تحركت قوة للجهاز الحزبي والأمني لمداهمة الدار وسرقة ما خف حمله غلى ثمنه بعد أن اعتقلوا جميع أفراد عائلته. ورحلوا إلى صحراء الخوف والرعب والموت صحراء الشيحات. لم يكن الشهيد حسن معلماً لدرس الوطنية ليثقف الطلبة بمعنى الدكتاتورية أو مفاهيم الديمقراطية. ولم يكن مدرساً لمادة التاريخ ليحدث طلابه عن مجزرة البعث عام 1963. ولا خبيراً استراتيجياً ولا محللاً سياسياً وإنما الذنب الذي ارتكبه أنه مقاولاً وتابعاً لأهل البيت عليهم السلام. ويساعد الفقراء والمحتاجين مما أنعمه الله عليه. نفذوا فيه حكم الاعدام 8 /9 /1983. حسب ما أشارت اليه وثائق أمن النظام الفاشي. بعد أن رموه بسهم حزب الدعوة الاسلامية ، ويا له من سهم فخر واعتزاز قتل صاحبه فأعزه شهيداً عند عزيز مليك مقتدر. فرحمك الرحمن أيها الشهيد حسن وجمعك مع اخوتك الشهداء ابراهيم وماجد والحاج طه ، الذين دفنوا في مقابر جماعية في أرض غير معلومة. لقد استشهدت وفزت وخاب وخسر قاتليك والطامعين بمالك ، الذين سيكوى به على جباههم وجنوبهم فلعنة الله على البعثيين المارقين إلى يوم الدين. |