الشهيد حمدي من مواليد مدينة بلد. إبن الحي الشعبي منطقة ( باب السور ) المنطقة التي تجسدت منها أعلى الصفات الأيجابية في العلاقات الاجتماعية والتي تميزت بنهضة تربويه ودينية وثقافية في ثمانينات القرن الماضي ومنها أكتسب الشهيد البطل حمدي سمات التواضع والتدين وحب عمل الخير للناس .ولد الشهيد حمدي في عام 1964 من أسرة مُتدينة مُحبة للعلم واصل الشهيد دراسته حتى الرابع الأعدادي ( مُناصراً وداعياً لحزب الدعوة الأسلامية وموزعاً نشطاً لنشرة القارعة) ومشجعاً أقرانه لقرائتها والالتزام بأفكارها الأسلامية النبيله. عمل حداداً وهو يواصل دراسته وجهاده ضد نظام الفساد نظام المقبور اللعين صدام قدم للمجاهدين من أعضاء حزب الدعوة العون والمساعدة وكان خير عون لهؤلاء الأبطال. داهم البعثيون الصداميون المرتزقة وأجهزة الأمن دار والده في ليلة ليلاء من عام 1982 وإقتادوه مع أخوته الستة الذين أستشهدوا في زمن النظام الى أقبية السجون والزنازين حيث هناك يعلم كل حليم ما جرى في غرف التحقيق على يد الأبالسة من أشباه الرجال التابعين بذل الى قائدهم المقبور. سقط النظام وبدأ اهالي الشهداء يبحثون عن دليل حول شهدائهم وبعد العناء وجدنا وثيقة صفراء تثبت إعدام البطل الشهيد حمدي في عام 1983 وقد تم دفنه في مقابر جماعية لا يعلمها سوى الله عزوجل. رحل عنا كوكب زاهر وبدر لامع وضياء أنار لنا ظلمات الطريق شهيداً سعيداً ونحن اليوم نستنشق هواء الحرية ببركة تضحيات الشهداء الأبرار. فرحمك الله يا شهيدنا الغالي وجمعك مع أخوتك الشهداء الستة تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله.