وخلت شوارع مدينة بـــلــد ، فالكل بالسجون والبعض قابع في داره خشية القبض عليه تلك الأعوام العجاف وسنين الرعب عامي 1982 و 1983 . خيار وشرفاء أبناء المدينه من شيوخ وشباب يُعتقلون والذهاب حيث الاعوده لم يبق في المدينة الا الحمير السائبه التي تركها أهلها وكلاب البعث تجوب الطرقات بحثاً عن فريسه ، وكانت أحد أيام عام 1983 حيث كشر الزناة من منتسبي أمن بــلــد أنيابهم الصفراء وأستقبلوه بأمتسامة صفراء ألقوا القبض على الشهيد العم حلبوص المولود في مدينة بــلــد من محل عمله أملاً في سرقة أمواله وتحقق لهم ما أرادوا حيث سلبوا كل ما يملك ، وزرعوا الرعب والهلع لعياله عندما أقتيد الشهيد العم حلبوص حاسر الرأس حافي القدمين أمام أنظار بعض الناس هكذا فعل الجلادين بأعزاء القوم وخيارهم. لقد تميزت حياة الشهيد بالسيره الحسنه والمآثر الخالدات حيث الجود بالمال ومساعة المحتاجين ودعم أنصار حزب الدعوه الأسلاميه في بــلــد بالمال والنصيحه ، رفض البعث فكراً وأشخاص لم يساوم وكان حُسينياً صادقاً ومساهماً فاعلاً في المواكب الحسينيه في بــلــد لقي التعذيب في مدينة أمن بــلــد ومديرية امن تكريت سيئة الصيت بمنتسبيها الكفره وعدمي الشرف ولكنه لم يهن ولم يتخاذل ولما لم ينل المجرمون من عزيمته قرروا الحكم عليه بالأعدام وبمحكمه صوريه بأمرة الجلاد عواد بن أرطاة البندر ودفن الشهيد العم حلبوص في مقابر جماعيه. فهنيئاً لك ايها العم العزيز ما وعدك به الرحمن حيث قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه بسم الله الرحمن الرحيم ((والذين امنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا لهم فيها ازواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا )) صدق الله العلي العظيم
فسلام على روحك الطاهره ونسأل الله ان يجعل قبرك روضة من رياض الجنه وسلام يوم ولدت ويوم أستشهدت مغدوراً مظلوماً ويوم تبعث حيا.