|

نفحات
عبقة من حياة الشهيد
أيها القاريء الكريم أقسم عليك باسم العظيم الأعظم والأعز الأجل الأكرم أن تتصفح كتب السير والتاريخ لملوك ولأمراء الذين تولوا حكم الشعوب وتتمعن بجرائمهم وانتهاكاتهم لحرمات عباد الله الا ما رحم ربي وأن تجري مقارنة بين أولئك وبين طاغية إبن القرية المنسية على نهر دجلة وابن القبيلة الغير معروفة النسب واللكنة الغير عربية وحبه للجريمة فلن يكن هذا الطاغية يتناول فطوره صباح كل يوم الا بعد أن يقتل بيده امرأة أو رجل. إن الأجيال اللاحقة ستطالبنا نحن الذين نجونا بقدرة الجبار من قبضة العفالقة. فلابد علينا أن نوثق حقائق الحكم الدموي وأنت أخي القاريء كن معنا وابحث عن الحقيقة وخلدها بأي وسيلة شئت. امتدت يد الطاغية صدام لتحرر أمراً باعتقال أكبر عدد من شرفاء أهالي بلد ، نساءاً وشباباً وأطفالاً وشيوخاً و اعتقال الطالب من مدرسته والفلاح من مزرعته والكاسب من محله وامرأة ترضع ولدها أو هي تحت المخاض طفل يلعب بالشارع شاب في يوم عرسه عسكري في جبهات القتال كل هذا حدث في مدينة الطيبين الأشراف مدينة بلد ولم يكن الشهيد قاسم المولود في مدينة بلد عام 1963 وهو ابن الشهيد الحاج حسن وأخو الشهداء قاسم ومحمود وفلاح ومهدي الا واحدا من اولئك الشباب المؤمنين الملتزمين بالجانب الأخلاقي والذين سجلوا صفحات بيضاء خلال حياتهم فسعدا له وما حمل طائره من حسان الأعمال التحق الشهيد قاسم لأداء لخدمة العلم وعند اعتقال عائلته بعد أن هدموا بيتهم بالقصف الجوي بالطائرات بمن فيهم من النسوة والأطفال وأخوته الشباب وعندما علموا جلاوزة النظام ومرتزقته بأن أحد أبناء هذه العائلة موجود في جبهات القتال. أعلموا جهاز المخابرات بالأمر فألقوا عليه القبض ليودع مديرية أمن تكريت ويغيب عنا خبره. وبعد سقوط الصنم وصدام انكشفت سؤاته وبانت عوراته وانكشفت حقيقة مجازره وأدلتنا الوثائق بخبر اعدام الشهيد قاسم ، إما شنقاً أو رمياً بالرصاص أو في مقابر جماعية أو في أحواض التيزاب أو ألقي من طائرة في صحراء الرمادي. لا نعلم خالقه يعلم وهو أرحم وسينعم عليه بسابغ نعمائه جنات عدن أعدت للصابرين المظلومين ونار حامية أعدت للعفالقة البعثيين المارقين. |