نفحات عبقة من حياة الشهيد

هو العم قاسم ،  ذلك الرجل الكادح من أجل لقمة العيش ، هاديء الطبع مرحاً يداعب الصغار وهم يكنون له كل الحب والاحترام. عمل بائعاً للسمك أغلب أيام عمره. كان نصوحاً سماحاً وعند اندلاع ثورة 14 تموز المباركة ، كان من أشد المناصرين لها حيث تحسن وضعه المادي وانتعاش المستوى الأقتصادي لعموم الناس. وقد سمى أولاده بأسماء قادة الثورة ولما حصل الانقلاب الأسود الثامن من شباط وقيام الانقلابيون الصداميون باغتيال الشهيد عبد الكريم قاسم لم يتماسك نفسه وأخذ يصيح بأعلى صوته وهو يضع السمك امامه ( طيب   طيب  طيب  )ويقصد بذلك عبد الكريم قاسم. وما كان من افراد الحرس القومي القريبين منه الا ان القوا عليه القبض وأودعوه في السجن ،  فقامت مظاهرة عفوية في القضاء وأطلق سراحه بكفالة. وبقى الشهيد قاسم كارهاً للبعث والبعثيين ويحذر الناس من الارتباط بالحزب العفلقي المشؤوم والذي بنى أمجاده المزيفة على جماجم العراقيين الشهداء. وفي منتصف عام 1982 ألقواالقبض عليه بتهمة التعاون والانتماء لحزب الدعوة الاسلامية. ولما أنكر الشهيد البطل قاسم معرفته بالسياسة ذكره احد البعثيين بحبه الشديد للشهيد عبد الكريم قاسم ودليل الادانة الآخر تسميته لأولاده وكان هذا خير دليل للبعثيين ان يحكموه بالسجن المؤبد.وفي معتقل ابوغريب وتحت التعذيب والصدمات والرعب والخوف أصيب الشهيد قاسم بداء السكر الشديد ونتيجة لسوء التغذية وعدم وجود مواجهة وفقدان العلاج توفى الشهيد داخل زنازين ابو غريب التحق الى ربه مظلوماً فإلى روحه الطاهرة نقرأ سورة الفاتحة وأسكنك الله فسيح جناته.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق