نفحات عبقة من حياة الشهيدة

بسم الله الرحمن الرحيم قلب بين ثنايا الضلوع .. شاب مؤمن متعبد في المسجد بين الصفوف،  مُحب وحسن وئام وصحبة خير بين الخلان .. وجه جميل صبوح والابتسامة لا تفارق الوجنتان .. مزهوا بالحياة حالما بالسعادة. الزواج كان بالنسبة له هدف سامي أراد ان يكمل به دينه. بلغ ثمانية عشر عاماً. حاول المجرمون سوقه للخدمة العسكرية الاجبارية،  ولكنه رفض لأنه يعرف انه سيكون كبش فداء،  وسيدخلونه الى محرقة الموت التي لا معنى لها التي يقودها صدام بغطرسته الفارغة.  بقى الشهيد مختفياً في بساتين بلد. يزرع ويساعد والده في مستلزمات الحياة. ألقي القبض عليه بعد عمليات تجريف البساتين وهدم الدور السكنية. أودع في معتقلات أمن بلد السيئة الصيت. نال منهم ما نال من التعذيب التي لا تليق الا بأمثالهم الأوغاد. بعد ذلك أطلق سراحه بكفالة ولكنه رفض الذهاب وألتحق بأخوانه المجاهدين الأبطال في ما بقي من بساتين بلد. ونتيجة جلب قوات كثيرة الى القضاء بقيادة اللعين ابن اللعين طه الجزراوي ألقي القبض عليه وأودع في زنازين أمن بلد. ونقل الى مديرية الأمن العامة. ولم نعرف عن مصيره شيئاً الا بعد سقوط الصنم،  لعثورنا على وثيقة الأستشهاد. فرحمك الله يا فؤاد وأسكنك الله فسيح جناته،  ورحم الشهداء أبوك وأخوتك الشهيد عباس وعماد وإياد وحشركم مع أصحاب الحسين عليه وعليهم السلام في جنات الخلد. 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق