من بيوت الكادحين - من الأزقة الضيقة والدور القديمة من مساكن تتفيأ في ضلال منارة المسجد الكبير في بـلد. تخرج الشباب المؤمن المناضل زمر ومجموعات متكافئة متعاضدة واعيه مدركه لمنهج فكر الدعوة الأسلامية فمنهم من خاض النضال وصار سهما يفقأ به عيون البعثيين الأوغاد ومنهم من صار مقبضا لذلك السهم فمنهم من أنتمى ومنهم من صار عونا ونصير وها نحن اليوم نجني ثمار جهادهم وتضحيتهم بأنفسهم من أجل قضية أسمها الوطن. ولم يكن الشهيد البطل فوزي أخو الشهيدين شاكر وفائق المولود في مدينة بـلـد عام 1960 الا واحدا من أولئك المناضلين الذين أرقوا النظام بالرغم من صغر سنه -- لقد كان الشهيد فوزي أحد الأبطال المتمرسين في مقارعة فكر البعث الفاشي -- فقد أنظم للخلايا الجهادية وأعدم جميع أصدقائه من المجاهدين الأبطال. ألقي عليه القبض بداية عام 1982 وأودع زنازين أمن بـلـد. أعتقلت عائلته بمن فيهم أمه وأبيه وأخواته ورحلوا الى صحراء السماوة. سرقت ممتلكات الدار المتواضعه. وأوصدت باب الدار بالحديد وبقيت قيد المراقبه من قبل الفاسقين حتى منتصف عام 1986 . حيل الشهيد فوزي مع مجموعه كبيرة من أهالي بلد الى محكمة المقبور عواد بن أرطاة البندر وصدر المرسوم الجمهوري ( بتوقيع اللعين المقبور صدام ) المرقم 1008 في 6 / 9 /1983 ودفنوا من قبل الأجهزة الأمنية سرا في مقبرة محمد سكران وبعد الدفن سويت الأرض وسكب فوقها الماء لتغطية معالم الجريمه ( حسب رواية الدفان ) وما يحفظه من وثائق -- هذه منجزات البعث لمدينتنا الصامده الصابره المواليه للوطن وآل البيت عليهم السلام -- أن ما يزيدنا فخرا ان يحكم العراق اليوم رجل العدل والشجاعه المناضل نوري المالكي -- مبارك اليد والأنامل التي وقعت أعدام المقبور صدام بعد محاكمه عادله وابو أسراء الذي أدخل الفرحه والسرور لأمهات الشهداء في بلد. زغردوا أيها الشهداء السعداء وأوردوا النار وأنتم تطلون عليها لترون بأم أعينكم كيف يشوى جسد قاتلكم ولتسمعوا بمن يستنجد وأنه يستغيث بسابقيه يزيد والحجاج لعنهم الله.فرحمك الله شهيدنا الغالي فوزي وجمعك مع أخوتك الشهيدين شاكر وفائق ومع شهداء كربلاء تحت ظله يوم لا ظل الا ظله