نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشهيد العم فوزي هو أبو الشهيد البطل قيس وأخو الشهداء الأستاذ هادي والأستاذ ناجي والأستاذ عباس. الموت حق وهو تقدير الرحمن وأسمى مراحل الموت الشهادة على يد أشد الظا لمين ظلمًا من أجل الدين والصدق والفضيلة. لقد كان الشهيد أبا نزار من تجار بلد المعروفين بالرزق الحلال والزهد والتقوى وملاذ المحتاجين من أبناء مدينة  بـلـد والريف ولقد  عرف الشهيد العم فوزي حدود الله. ترتسم على محياه علامات الدين والشجاعة والعفة ، مصلحاً اجتماعياً وصوتاً ناطقاً بالحق. يدرأ الفتنة ولا يسمح بكلمة سوء تطال أحد ولا يدعو لضغائن الأحقاد. يجمع شمل الجميع على كلمة سواء. مراقباً أميناً لسلوكية أبناء عمومته ناصحاً أياهم الى طريق الرشاد محبا لآل البيت عليهم السلام كثير الزيارة والدعاء. وهنيئا لك ما جنيت لآخرتك حيث قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وسلم  (ان  الملائكة   تستغفر  لعلي  وتشفق  عليه  وعلى  شيعته  أشفق  من  الوالد    على  ولده ). وجه  نوراني مختطاً طريق مسجد بلد الكبير عيون تملأها العزيمة والصبر والأصرار صلبا لا يهادن. حاول منتسبوا البعث والأمن الأوغاد أستغلاله لموقعه الاجتماعي المميز والاقتصادي ولكنهم لم يفلحوا. وقف نداً لدوداً لأرذال البعث. عرف الشهيد أبو نزار أنهم قتلة سفاحون مجرمون وما جاءوا لحكم العراق الا لقتل أبناءه وسلب أمواله وسبي نساءه وقتل علمائه. وجه أبناء عمومته بالحيطة والحذر من زنادقة امن بلد ووكلائهم أبناء أمهاتهم داعيهم بعدم الانتماء لهذا الحزب اللعين بمنتسبيه. ولما حلت ليلة السبي على أهالي بلد أقتيد الشهيد العم فوزي مكبلاً بالأغلال وأودع في زنازين بلد التي تضم منتسبين من البعثيين. وبقي أياماً تحت التعذيب الجسدي والنفسي ولم نعلم عنه الا من الوثائق  بعد سقوط الصنم بأنه قد أعدم. وبقي الشهيد فوزي خالداً فنعم ما أنجبت أبنك أبو تقى الذي يسير على خطاك. جنة خالدة تنعم بها استحقاق لك من الرحمن الرحيم فنعم الشهادة ونعم الأمتحان ياأعظم انسان. وحشرك الله مع الشهداء المظلومين مع الحسن والحسين عليهما السلام في عليين. 

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق