نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشهيد فلاح من مواليد بلد عام 1954.  وهو إبن الشهيد الحاج حسن عبد الصالح وأخو الشهداء محمود وقاسم وصادق.  إبن العائلة الوطنية المناهضة لنظام البعث. فقد كان أبوه مدرسة للتربية الأخلاقية والاجتماعية وفق المفاهيم الاسلامية رشدهم لحب الوطن وحب آل البيت عليهم السلام وحب الناس وعدم التخاذل.  ونمى فيهم روح الشجاعة والصبر والتسامح. عرف الشهيد بالصدق وصلة الرحم والأخلاق الفاضلة.  كشر الجلادون عن أنيابهم واعتقلوا جميع افراد العائلة بعد قصفه بالطائرات وباشراف وتوجيه من المجرم الخبيث ابن الخبيثة طه الجزراوي. وفي شهر تموز عام 1983.  اعتقل الشهيد البطل فلاح من الوحدة العسكرية حيث كان جندياً مكلفاً وجيء به الى مديرية أمن تكريت حيث تولى التحقيق والتعذيب الجزار مثنى الدوري المعروف بقساوته وحقده على أتباع أهل البيت عليهم السلام.  استمر تعذيب الشهيد خمسة عشر يوماً متواصلة ليلاً مع نهار حسب ما روي لنا من المعتقلين المطلق سراحهم. ولما يأس الجلادون من إنتزاع أي اعتراف. قام منتسبوا الأمن بتبليغ المعتقلين الذين معه بعدم تناول الطعام مع الشهيد فلاح وما هي  الا أيام معدودات حتى أخذت بوادر المرض تظهر على جسده الطاهر حيث النحول وعدم الشهية للطعام.  وتبين للسجناء ان منتسبي الأمن دسوا له مادة سامة في الطعام. توفى الشهيد ودفن من قبل الأجهزة الأمنية ولا نعلم أين قبره.  وحكمت أمه زينب بالسجن المؤبد وأودعت سجن الفضيلية اللاهيب.  لقد رحل عنا البدر الزاهي والنجم اللامع نصير المجاهدين وحفيد الميامين محملاً  بعبق الايمان وشرف الشهادة. وبقى بعده أوباش البعث ليزدادوا إثماً بعد إثم وسيلاقوا ربهم بوجوه مغبرة وقلوبهم خاوية وخالية من الايمان. فنم قرير  العين أيها الشهيد أيها الرابح في الدنيا والآخرة.  وسلام عليك يا ابن زينب الصابرة بفقدانكم.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق