نفحات عبقة من حياة الشهيد

الشهيد فيصل وجه صبوح نظرات واثقة فكر مُتقد تملئه العزيمة والأصرار في مسيرة حياته. وفق  بين حقه في التعلم وحقه في العمل. كان الشهيد البطل محب للعشرة والصداقة فتوسمت علاقاته الاجتماعية ، وجمع الكثير من الأصحاب الطيبين من داخل بلد ومن خارجها حتى جعل من بيتهم مضيفاً ومن بستانهم متنزها للوافدين له من بغداد. نال الشهيد البطل الدبلوم في التعليم الابتدائي وعمل معلماً. وكان نموذجاً للمربي الناصح. وتخرج على يديه الطبيب والمهندس والمدرس والمعلم ولا زالوا يتذكرون مدى جدية الشهيد وحرصه على أن يكون لهم مستقبلا زاهراً. أراد أزلام البعث الكافر ان يسخروا علاقاته الطبية والمتينة مع الطيبين أمثاله لعملهم الأمني. أرادوا منه ان يكون جاسوساً على أصدقائه وأولاد عمه المجاهدين في بساتين بلد. حاولوا بكل الوسائل المغرية والشيطانية ولكن دون جدوى. وبعد ذلك أصبح قريباً من أولاد عمه المجاهدين وكان يوجه لهم النصيحة ويأخذون منه المشورة ويوجههم نحو الطريق الصحيح. وكان الشهيد فيصل يمدهم بالملابس العسكرية ويقول لهم صبراً فإن الفرج قريب. ولما علم البعثيون الأوغاد بصلته بهم ،  كتبوا تقاريرهم المسمومة بسمهم ، وأعتقل الشهيد مع أطفاله وزوجته وأرسلوا الى مديرية الأمن العامة السيئة الصيت. وفرق هناك الأب عن أطفاله وزوجته وبدأ التعذيب الجسدي والنفسي الا ان أحيل الى محكمة الجور والطغيان التي يرأسها المجرم (عواد بن أرطاة البندر) وحكم عليه بالاعدام. فتباً لك يا عواد يا أبن امك وستأخذ جزاءك من الجبار القهار وأنت ايها الشهيد فيصل فنعم ما عقبت خلفك (ولد صالح يدعو لك )فحشرك الله ايها الشهيد مع الشهداء المظلومين وشهداء الحسين عليه السلام في عليين.

 

جميع الحقوق محفوظة لشبكة إرث العراق