حتى الطفولة لم تنجو من الطغيان الصدامي -- الكل يعيش حالة الرعب والخوف -- على مقعد الدراسة الطفل يخاف من معلمه ومن زميله --- في ساحة اللعب هنالك جواسيس من مرتزقة النظام --- الكل في سكوت خوفاً من كلمة . تزداد الحالة من سوء الى أسوأ في مدينة بلد الجميع تحت المراقبه والمتابعة اليومية وخاصة بعد الهجمة الشرسة التي قادها أشباه الرجال من منسبي البعث في بلد حيث الاعتقالات والتهجير للعوائل الى صحاري السماوة. ولقد أستطاع بعض أطفال العوائل المرحله الى صحراء الرعب الشيحات في السماوة من الاختفاء عند أقاربه والنجاة لعدة أشهر. ولما بسط رجال الأمن سيطرتهم وأستقر الوضع لصالحهم حيث بقوا اللاعبين الخبثاء في الساحة البلداويه .تمكن الشهيد الطفل ضرغام البالغ من العمر 15 خمسة عشر عاماً وهو ابن الشهيد أكرم وأخو الشهيد حربي والشهيد مزهر من التخفي عن أنظار السلطة العفلقية لغاية شهر تشرين الثاني عام 1982 . وعندما أنقض أمن النظام في بلد على عائلة الشهيد الأستاذ حسون الحمزاوي لاحظوا وجود الطفل ضرغام فسألوا العائله عنه قالوا هذا إبن جيراننا فأمروا بصعوده في سيارة الأمن وهو يبكي فقال له أحد أعضاء الحزب لا تبكي سنلحق بك بأمك وأبيك وإخوتك وفعلاً رُحل الى صحراء السماوه ولم يمضي سوى فترة زمنيه قصيرة حتى أُقتيد مع مجموعه من المعتقلين لينفذوا بهم حكم الاعدام الجماعي وبدون محكمة ووري جسدهم الطاهر الثرى في أرض مجهولة في ) البصية) في السماوة. فسلام عليك أيها الشهيد وسلام على براءتك وطفولتك ، أيها الشهيد ضرغام إنعم بآخرتك جزاء ما عملوا بك جلاوزة البعث ظلماً وجوراً .فنحن نلعن قاتليكم ونلعن المقبور اللعين صدام الخالد في قعر جهنم.